إذا وصلتك مؤخرا رسالة نصية تزعم أنك مدين بغرامة رادار أو مخالفة طريق برسوم لم تُسدد، فربما تكون هدفا جديدا للاحتيال المعروف باسم “Smishing”، المنتشر حاليا في أنحاء أمريكا الشمالية.
وبحسب مكتب المنافسة الكندي، فإن Smishing هو نوع من التصيد الاحتيالي عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) يقوم فيه المحتالون بانتحال هوية شركات أو هيئات حكومية أو حتى أشخاص تعرفهم، من أجل خداعك وكسب ثقتك.
وفي تحذير أصدره المكتب الشهر الماضي، نبه إلى رسائل نصية تصل من أرقام مجهولة، تحمل عبارات مثل: “رُصدت رسوم مرور غير مدفوعة على مركبتك” أو “اكتشفنا نشاطا مشبوها على حسابك”.
كما ذكر جيف هورنكاستل، مسؤول التوعية في المركز الكندي لمكافحة الاحتيال، أن الهدف من أي عملية تصيد هو إقناع الضحية بالنقر على رابط وتقديم معلومات شخصية، غالبا بيانات بطاقات الائتمان أو رخص القيادة.
وتابع: “هم يستغلون الفئات الأكثر عرضة للخداع”.
وأضاف أن بعض المسافرين داخل كندا هذه الأيام قد يسقطون بسهولة في فخ رسائل تدعي وجود مخالفات مرور أو رسوم طرق غير مدفوعة.
بدورها، حذرت شرطة أونتاريو عبر منشور على فيسبوك، من رسائل وهمية تزعم صدورها عن “Service Ontario” بخصوص غرامة رادار لم تُسدد، فيما أصدرت شرطة كالجاري تحذيرا مشابها بشأن مخالفات وقوف مزعومة ورسوم رادار مزيفة.
ولم يقتصر الأمر على كندا، إذ أصدرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تحذيرا في مايو الماضي من رسائل احتيال تطلب دفع رسوم طرق وهمية، خصوصا مع توسع استخدام بوابات الرسوم الإلكترونية في الولايات المتحدة.
كيف تتعرف على الرسالة الاحتيالية؟
رغم أن الكنديين والأمريكيين أصبحوا أكثر وعيا بأساليب الاحتيال عبر البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، فإن الرسائل النصية لا تزال تشكل تحديا، لكن هناك طرقا لاكتشافها.
وقال هورنكاستل: “بغض النظر عن محتوى الرسالة، خذ دائما بضع دقائق لتحليلها قبل التفاعل معها، وتجنب النقر على أي روابط أو تحميل مرفقات من رسائل لم تتحقق من هوية مرسلها”.
كما ينصح بالتأكد عبر الموقع الرسمي للجهة المزعومة والاتصال برقمها، لا بالرقم الظاهر في الرسالة.
وبعض الرسائل يسهل كشفها إذا احتوت على رموز اتصال دولية مثل +63 (الفلبين)، لكن المحتالين قد يستخدمون تقنية “انتحال هوية الرقم” لجعل الرسالة تبدو وكأنها صادرة عن جهة رسمية.
وقد تطلب الرسالة معلومات شخصية أو تضغط عليك بعبارات مثل “ادفع الآن”.
كما قد تحتوي الروابط على أخطاء إملائية أو صياغة مريبة، رغم أنها أحيانا تبدأ بـ https الذي يوحي بالأمان.
كيف تحمي نفسك؟
يوصي مكتب المنافسة الكندي بعدم النقر على الروابط المشبوهة نهائيا، مع التحقق من هوية المرسل عبر وسائل الاتصال الرسمية.
ويُنصح بعدم الرد على الرسائل التي تطلب منك إرسال كلمة “STOP” أو “NO” لوقفها، بل تجاهلها تماما، واحظر الرقم، واحذف الرسالة.
كما يمكن الإبلاغ عن هذه الرسائل وإخطار المركز الكندي لمكافحة الاحتيال عبر موقعه الإلكتروني.
وشدد هورنكاستل على أهمية مشاركة هذه المعلومات مع الأهل والأصدقاء لحمايتهم.
اقرأ أيضا:
هل حان الوقت لإصلاح نظام ضمان الشيخوخة في كندا؟.. لماذا يُصرّ البعض على ذلك؟
مشهد غامض في سماء جنوب أونتاريو يثير حيرة مراقبي النجوم
