تقرير لاذع: الإيرادات الكندية تفشل في الرد بدقة وسرعة على مكالمات المواطنين

كشفت المراجعة العامة لكندا، كارين هوغان، في تقرير لاذع، نُشر يوم الثلاثاء، أن مراكز الاتصال التابعة لوكالة الإيرادات الكندية (CRA) تفشل بشكل متكرر في الرد على المكالمات في الوقت المحدد، وأن الموظفين غالبا ما يقدمون معلومات غير دقيقة عند الرد على العملاء.
وأوضحت هوغان أن الوكالة كانت قد التزمت سابقا بالإجابة على 65 في المئة من المكالمات خلال 15 دقيقة، وهو معيار أقل مما كان عليه في الماضي، إلا أن الواقع كان أسوأ بكثير، إذ لم تُجب سوى 18 في المئة من المكالمات ضمن هذه المهلة خلال السنة المالية 2024-2025.
وفي يونيو الماضي، تراجعت النسبة إلى أقل من خمسة في المئة فقط.
وخلال الفترة بين فبراير ومايو من هذا العام، أجرت المراجعة العامة 167 مكالمة اختبارية لتقييم زمن الاستجابة الموعود، فتبين أن متوسط الانتظار للوصول إلى موظف خدمة العملاء بلغ نحو 33 دقيقة، بينما استغرقت المكالمة الواحدة قرابة 50 دقيقة في المتوسط بين الانتظار والتحدث مع الموظف.
وتتطابق هذه النتائج مع بيانات الوكالة نفسها، التي أظهرت أن متوسط زمن الانتظار للوصول إلى موظف بلغ 31 دقيقة، أي ضعف المدة مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تراجع الأداء وجودة الخدمة.
كما أظهرت البيانات أن الوكالة حولت نحو 8.6 ملايين مكالمة العام الماضي دون السماح للمتصلين بالحديث مع موظف، مقارنة بـ 1.4 مليون مكالمة في العام الذي سبقه.
وأدى ذلك إلى ارتفاع حاد في شكاوى المواطنين ضد الوكالة، إذ سجل التقرير زيادة بنسبة 145 في المئة في عدد الشكاوى بين عامي 2021-2022 و2024-2025، رغم أن الوكالة ذكرت أن 77 في المئة من المتصلين الذين يشاركون في استبيانات الرضا “راضون” عن تجربتهم.
بدورها، أوصت المراجعة العامة الوكالة بتطوير نظام أفضل لتصنيف المكالمات، خصوصا تلك المتعلقة بمشكلات تسجيل الدخول إلى بوابة الخدمات الإلكترونية “MyAccount”، والتي تشكل جزءا كبيرا من المكالمات وتستنزف وقت الموظفين.
كما أشار التقرير إلى أن المشكلة الأخطر تكمن في دقة المعلومات المقدمة للمواطنين، إذ وجدت المراجعة العامة أن موظفي وكالة الإيرادات الكندية قدموا إجابات صحيحة فقط في 17 في المئة من المكالمات الاختبارية المتعلقة بالضرائب الفردية، وهي المكالمات التي تمثل نحو خمس إجمالي المكالمات التي يتلقاها الموظفون.
أما بالنسبة للاستفسارات المتعلقة بالمزايا والضرائب التجارية، فقد كانت النتائج أفضل نسبيا، لكنها لا تزال ضعيفة، وبلغت دقة الإجابات 56 في المئة و54 في المئة على التوالي.
وحتى أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للوكالة لم تكن أفضل حالا، وأظهر التقرير أن روبوت الدردشة “تشارلي” الذي يجيب عن الأسئلة الضريبية البسيطة عبر الإنترنت، قدم إجابات صحيحة في ثلث الحالات فقط.
ولفتت المراجعة العامة إلى أن الوكالة لا تبذل جهدا كافيا لتحسين دقة المعلومات، وبلغ مجموع ساعات التدريب والتوجيه والتقييم في السنة المالية الماضية 2,200 ساعة، أي أقل من 30 دقيقة تدريبا سنويا لكل موظف.
كما وجدت أن الوكالة لا تحصل على القيمة الكاملة من عقدها مع شركة “IBM” التي تدير خدمات الاتصال الهاتفي، فلم يتلقَّ المتصلون أي تحديثات فورية حول موقعهم في قائمة الانتظار، ما تركهم في حالة ترقب طويلة دون معرفة المدة المتبقية للوصول إلى موظف.
وقالت هوغان: “الكنديون مطالبون بتقديم إقراراتهم الضريبية في الوقت المحدد وبدقة، ومن حقهم بالمقابل أن يتوقعوا من وكالة الإيرادات الكندية أن تكون متاحة وتوفر معلومات صحيحة في الوقت المناسب، وهذا للأسف لا يحدث حاليا”.
اقرأ أيضا:

التضخم في كندا يتجاوز توقعات الاقتصاديين ويقفز إلى 2.4%
الضغوط تتصاعد على الحكومة الكندية لخفض الضرائب في الميزانية الجديدة

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع