عائلة كندية تتعرض للتعذيب لمدة 13 ساعة على يد لصوص انتحلوا صفة سعاة بريد وسرقوا 2 مليون دولار

حُكم على رجل من هونغ كونغ يبلغ من العمر 35 عاما بالسجن سبع سنوات، بعد اقتحام منزل مروّع شهد تعذيب عائلة كاملة في بريتش كولومبيا بالضرب والإيهام بالغرق والاعتداء الجنسي.
وسرق المهاجمون ما يقرب من 2.2 مليون دولار من حسابات العملات الرقمية الخاصة بالعائلة.
وأظهرت وثائق المحكمة أن تس وينغ بواز تشان جاء إلى كندا للمشاركة في الهجوم، الذي وقعت تفاصيله تحت حظر نشر يحمي هوية الضحايا.
وبدأت الجريمة مساء 27 أبريل 2024، عندما طرق رجلان يرتديان زي “Canada Post” باب منزل الأسرة، مدّعين أن لديهما طردا يحتاج توقيعا، وفقا للسجلات.
وعندما ذهبت الابنة، وهي طالبة، لإحضار والدها، اقتحم الرجلان المنزل، وتبعهما اثنان آخران يرتدون قفازات وأقنعة.
وتحدثوا باللغات الماندرين والكانتونية والإنجليزية.
كما قيّد المقتحمون أفراد العائلة، وأجبروهم على خفض رؤوسهم وتكبيل أيديهم بأربطة بلاستيكية.
وصادروا هواتفهم وحواسيبهم وهددوهم بالقتل أو التعذيب إن لم يقدموا كلمات المرور.
وكان أحد المهاجمين يحمل سلاحا أو شيئا يشبه السلاح، واستمر الهجوم 13 ساعة.
وفي أحد مشاهد التعذيب، أُجبرت الابنة على خلع ملابسها تماما والتحدث أمام الكاميرا، مهددين بنشر الفيديو إذا لجأت الأسرة إلى الشرطة.
كما طُلب منها النظر إلى الكاميرا وترديد عبارات مهينة.
وكان الأب معصوب العينين طوال الهجوم، باستثناء اللحظة التي استخدم فيها اللصوص وجهه لفتح هاتفه عبر خاصية التعرف على الوجه.
وتعرض الأب والأم للإيهام بالغرق، وجُرد الأب من ملابسه وضُرب مرارا.
وهدد المهاجمون أيضا بقطع أعضائه التناسلية، ما دفعه لمنحهم الوصول إلى حساباته وحسابات زوجته في العملات الرقمية.
وعلى مدار الليل، نفذ المهاجمون عدة تحويلات تجاوز مجموعها 1.6 مليون دولار أمريكي (نحو 2.2 مليون دولار كندي)، مستنزفين الحسابات بالكامل.
وانتهى الكابوس عندما ظنت الابنة أن المهاجمين غادروا، فهربت واستنجدت بالشرطة من منزل صديقتها.
وعندما وصل الضباط حوالى 8:30 صباحا، وجدوا الأب عاريا من الخصر إلى الأسفل ويداه مقيدتان خلف ظهره، فيما كانت الأم مقيدة وملفوفة ببطانية ومكمّمة.
وعثرت الشرطة في المنزل على أربطة بلاستيكية، وكاميرات مراقبة، وسكاكين، وعصي قابلة للطي، وشريط لاصق، وبخاخ الدببة، ومواد تنظيف، وثلاث كاميرات مثبتة خارج المنزل.
كما ذكرت الابنة أنها “لا تزال تطاردها صور الحادث وكوابيسه”، وأن إحساسها بالأمن تبخر، وأصبحت تشك في الغرباء وتحمل سلاحا لحماية نفسها.
وقالت إنها لا تستطيع قضاء وقت طويل في المنزل لأن “مكان الراحة أصبح مكانا يثير الذعر”.
أما الأب فأخبر المحكمة أنه كان يعتقد أنه سيموت في تلك الليلة، لكن “الأكثر إيلاما أنه سمع زوجته وابنته تتعرضان للاعتداء والإهانة بجواره”.
ورغم تأكيد ابنته له أنها لم تتعرض للاغتصاب الكامل، إلا أنه يعتقد العكس.
وقالت المحكمة إنه يعاني من نوبات قلق وشعور دائم بالذنب وذكريات مؤلمة، مؤكدة أن “تصوير ابنته عارية سيكون ندبة أبدية للعائلة”.
وأظهرت الوثائق أن تشان دخل كندا في 5 أبريل وغادرها في الأول من مايو متجها إلى هونغ كونغ.
وفي 25 يوليو، علمت الشرطة أنه سيعود إلى فانكوفر، فاعتقلته فور وصوله وظل محتجزا منذ ذلك الوقت.
وأشارت السجلات إلى أن أحد معارفه عرض عليه فرصة للربح في كندا تغطي ما يعادل ستة أشهر من أقساط رهن منزل أسرته، مما أعماه عن عواقب المشاركة، ولم يكن لديه سجل جنائي سابق.
واعترف تشان بجرائم الاقتحام والاحتجاز القسري والاعتداء الجنسي.
وقال إنه لم يشارك مباشرة في تحويل الأموال الرقمية، ولم يتلق أي جزء منها.
لكنه حصل على مبلغ 280 ألف دولار هونغ كونغ (نحو 50 ألف دولار كندي)، وأمر القاضي بإلزامه برد المبلغ للعائلة.
وأكد القاضي أن العقوبة يجب أن “توجه رسالة واضحة بأن القدوم إلى كندا لارتكاب جرائم بشعة كهذه أمر غير مقبول”.
ولا يزال المهاجمون الثلاثة الآخرون طلقاء، والتحقيق لا يزال مستمرا.
وقالت الشرطة إن “المحققين في الجرائم الكبرى يعملون بلا كلل لتحديد هويات بقية المتورطين”.
وكانت شرطة بريتش كولومبيا قد أشارت سابقا إلى تزايد هذا النوع من الهجمات التي تستهدف الأشخاص الذين يملكون استثمارات كبيرة في العملات الرقمية.
اقرأ أيضا:

الحكومة الفيدرالية تسرع مشروع Alto.. أول قطار فائق السرعة في كندا
نائب الرئيس الأمريكي ينتقد كندا وسياسة “جنون الهجرة”

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع