قال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إن الأمر متروك للأوكرانيين لاتخاذ قرار بشأن كيفية انتهاء الحرب مع روسيا.
ويأتي هذا ردا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، الذي اعتبر أن الحفاظ على حدود أوكرانيا كما كانت قبل الغزو الروسي عام 2014 أمر غير واقعي.
ويختتم ترودو زيارة استمرت يوما واحدا إلى العاصمة البلجيكية، ركزت على تعزيز العلاقات التجارية والدفاعية بين كندا وأوروبا، في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديد الاقتصاد الكندي والتلميح إلى جعل البلاد ولاية أميركية.
من جهة أخرى، أشاد ترودو بالكنديين الذين اختاروا إلغاء رحلاتهم إلى الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد المحلي، لكنه لم يوضح سبب غياب ردود فعل قوية من حلفاء كندا تجاه الهجمات اللفظية لترامب على السيادة الكندية.
وجاءت زيارته إلى بروكسل بعد مشاركته في قمة كبرى حول الذكاء الاصطناعي في باريس، مؤكدا أن حكومته تعتزم استغلال رئاسة كندا لمجموعة السبع G7 للدفع باتجاه استثمارات وضوابط لتنظيم هذه التكنولوجيا المتقدمة.
كما التقى ترودو خلال زيارته بالأمين العام لحلف الناتو مارك روته، بالإضافة إلى كبار قادة الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وقالت فون دير لاين إن العلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة، مشيرة إلى أن “الثقة ضرورية في عالم لا يمكن التنبؤ به”.
وذكر ترودو أن الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل بين كندا والاتحاد الأوروبي جلب ازدهارا كبيرا للجانبين، لافتا إلى أن بلاده تهدف إلى تعزيز هذه الشراكة بطرق موثوقة ومستدامة.
كما وقعت حكومة كندا اتفاقيات لتصدير الهيدروجين إلى ألمانيا، وأطلقت محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول كيفية تزويده بالمعادن الاستراتيجية اللازمة لصناعة السيارات الكهربائية، في خطوة قد تعمّق التعاون بين الجانبين، خاصة في مواجهة تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا والتوسع الإقليمي المحتمل.
تجدر الإشارة إلى ان ترامب وقع في الأول من فبراير أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية على كندا، تشمل 10% على قطاع الطاقة و25% على جميع الواردات الأخرى، لكنه قرر تعليق تنفيذها حتى الرابع من مارس في انتظار ما أسماه جهدا لإبرام صفقة اقتصادية مع كندا.
وانتقد الرئيس الأمريكي مرارا وتكرارا سياسات الاتحاد الأوروبي وهدد بفرض تعريفات جمركية على السلع الأوروبية، وخص بالذكر صناعة السيارات الأوروبية على وجه الخصوص.
ودفعت تصريحات ترامب المتكررة حول شراء أو ضم جرينلاند، التي تعد جزءا من مملكة الدنمارك، إلى عقد اجتماعات طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي، وتتردد مخاوفهم مع مخاوف ترودو، الذي قال الأسبوع الماضي إن رغبة ترامب المعلنة في جعل كندا ولاية أمريكية “شيء حقيقي”.
وتسعى كندا إلى توطيد علاقتها مع الاتحاد الأوروبي عبر اتفاقية جديدة للتعاون الأمني والدفاعي، وأدرج المجلس الأوروبي في جدول أعماله يوم 9 يناير بندا للتفاوض على بروتوكول بشأن “شراكة أمنية ودفاعية بين الاتحاد الأوروبي وكندا”.
اقرأ أيضا:
إليكم أرخص المقاطعات في كندا والتي تقدم أفضل نوعية حياة في 2025
كيف ستؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية على الكنديين؟
