تحذيرات من “عدائية” أمريكية تجاه كندا قبل مراجعة اتفاقية التجارة

مع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة بين دول أمريكا الشمالية، حذر محللون من أن كندا قد تواجه أجواء “عدائية” في المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الخلافات الاقتصادية والسياسية بين الجانبين.
وتستعد كندا والولايات المتحدة والمكسيك لمراجعة اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك “CUSMA”، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، مع اقتراب الموعد المحدد في يوليو المقبل.
لكن الغموض لا يزال يحيط بمسار المفاوضات، خاصة مع تأخر انطلاق محادثات ثنائية مباشرة بين أوتاوا وواشنطن.
وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين، فإن كندا متأخرة مقارنة بالمكسيك في التقدم بالمحادثات، وتواجه انتقادات بسبب سياسات داخلية، مثل حظر بعض المقاطعات للكحول الأمريكي.
في المقابل، بدأت الولايات المتحدة بالفعل محادثات ثنائية متقدمة مع المكسيك، ما يمنحها أفضلية في تحديد مسار التفاوض.
كما يرى خبراء أن التوتر الحالي يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تقارب كندا التجاري مع الصين، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، وخلافات حول سياسات صناعية وتجارية داخلية، واستمرار الرسوم الأمريكية على قطاعات مثل الصلب والألمنيوم.
وأشار محللون إلى وجود انطباع داخل واشنطن بأن كندا “تضر بمصالحها الاقتصادية” عبر بعض قراراتها الأخيرة.
وأكد وزير التجارة الكندي أن بلاده تعمل بشكل بنّاء مع الجانب الأمريكي، مشددا على أن المراجعة المقبلة لا تعني إعادة تفاوض كاملة على الاتفاقية، بل تهدف إلى تقييم وتحديث بعض البنود.
ويسعى رئيس الوزراء، مارك كارني إلى تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
كما أن الولايات المتحدة قد تستخدم هذا التأخير كورقة ضغط للحفاظ على نفوذها التفاوضي.
وتُعد العلاقة الاقتصادية بين البلدين من الأضخم عالميا، ويتبادل الطرفان سلعا وخدمات بقيمة 3.5 مليار دولار يوميا.
وتعتمد كندا بشكل كبير على السوق الأمريكية لصادراتها.
اقرأ أيضا:

الاتحاد الأوروبي يشدد سياسات الترحيل.. وانتقادات لاتباعه نهجًا شبيهًا بإدارة ترامب
بنفس المهارات.. الجواز الكندي يمنحك 36 فرصة عمل حول العالم مقابل 6 فقط للأمريكي

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع