في خطوة رمزية تحمل دلالات سياسية قوية، صوّت أعضاء الجمعية الوطنية في كيبيك، يوم الثلاثاء، بالإجماع لصالح قطع كل الروابط بين المقاطعة والملكية، وذلك في اليوم نفسه الذي ألقى فيه الملك تشارلز الثالث خطابا تاريخيا في البرلمان الكندي بأوتاوا، أشاد فيه بكندا وتقاليدها الديمقراطية.
وقدّم الاقتراح زعيم حزب Parti Québécois، بول سان بيير بلاموندون، وجاء فيه أن “كيبيك هي الحامية الوحيدة للتعبير الديمقراطي لشعب كيبيك”، مؤكدا أن غالبية سكان المقاطعة لا يشعرون بأي انتماء للملكية، وأن “الجمعية الوطنية توافق على إلغاء العلاقة بين كيبيك والملكية البريطانية”.
واعتُمد الاقتراح بالإجماع من قبل 106 من النواب الحاضرين، بمن فيهم أعضاء حزب Coalition Avenir Québec الحاكم، والحزبان المعارضان الحزب الليبرالي وQuébec solidaire.
في المقابل، كان خطاب الملك تشارلز في أوتاوا محط اهتمام على المستوى الفيدرالي، وقال: “الشمال الحقيقي قوي وحر”، وسط تصفيق البرلمانيين والضيوف.
لكن في كيبيك، قوبل الخطاب بمزيج من التجاهل، وقال رئيس حكومة كيبيك، فرانسوا لوغو، إنه لم يستمع إلى الخطاب لأنه كان مشغولا بالاجتماعات.
أما الوزير المسؤول عن العلاقات الكندية، سيمون جولين باريت، فقال إنه سيستمع إليه لاحقا.
وأبدت المعارضة مواقف أكثر حدة، حيث قالت المتحدثة باسم Québec solidaire، روبا غزال، في مؤتمر صحفي: “يا له من بلد غريب، كندا يؤكد سيادته من خلال دعوة ملك أجنبي للحديث عن أولوياته”.
وكان حزب Québec solidaire أول من دعا إلى إلغاء القسم الإجباري للولاء للملك عند تولي النواب مهامهم في البرلمان، وهو ما حُقق في ديسمبر 2022 بعد تعديل القانون وجعل القسم اختياريا.
والآن، يدعو حزب QS إلى اتخاذ خطوات أوسع، أبرزها وقف تمويل مكتب ممثل الملك في المقاطعة، والذي يشمل مصاريف مثل المكتب، والموظفين، والسيارة والسائق، وخُصص في موازنة كيبيك لعام 2024 مبلغ 758 ألف دولار لهذا الغرض.
اقرأ أيضا:
إعفاء ضريبي جديد يوفر عشرات آلاف الدولارات على مشتري المنازل في كندا – من المؤهل؟
الهجرة الكندية تعلن عن فرصة قانونية جديدة للعمال الأجانب
