طالبت مطارات وشركات طيران كندية الحكومة الفيدرالية بالسماح للمسافرين باستخدام الهوية الرقمية عبر الهاتف وتقنيات بيومترية مثل التعرف على الوجه عند الصعود إلى الطائرة، بهدف مواكبة الدول التي تجاوزت أساليب التحقق التقليدية.
قدّم مجلس المطارات الكندية، والمجلس الوطني لشركات الطيران في كندا، إلى جانب خمسة مطارات كندية، طلبا إلى الحكومة لتحديث القوانين بما يتماشى مع الدول التي اعتمدت أنظمة التحقق الرقمية في مطاراتها.
وقال مجلس المطارات الكندية في مذكرته المقدّمة إلى لجنة المالية في مجلس العموم: “كندا متأخرة عن نظرائها الدوليين في تحديث إجراءات السفر – من الفحص الأمني إلى الجمارك والصعود إلى الطائرة – لتصبح أكثر بساطة وكفاءة وتعتمد على التقنيات البيومترية”، ويمثل المجلس أكثر من 100 مطار كندي.
تغيير جذري في تجربة السفر
قال جون غراديك، المدير التنفيذي السابق في شركة “إير كندا” والمحاضر في إدارة الطيران بجامعة “ماكجيل”، إن هذه التكنولوجيا يمكن أن تغيّر تجربة السفر بشكل جذري، خاصة في نقاط الازدحام مثل تسجيل الوصول والفحص الأمني والصعود إلى الطائرة، وأوضح أن الأنظمة الجديدة ستعتمد على مسح وجوه المسافرين وربطها بمعلومات التذاكر وقواعد بيانات المسافرين الموثوقين لتحديد مواقعهم بدقة.
ورغم أن المطارات ترى في هذه الخطوة وسيلة لتعزيز قدرتها التنافسية عالميا، إلا أن هناك مخاوف بشأن كيفية تخزين ومشاركة البيانات الحساسة للمواطنين الكنديين.
تجربة “غريبة” في مطارات رقمية بالكامل
وصف غراديك تجربة المرور في مطارات رقمية بالكامل مثل دبي وسنغافورة بأنها “غريبة”، حيث تختفي الإجراءات التقليدية مثل تسجيل الوصول أو فحص الأمتعة.
وقال: “لا أحد يفحص حقائبي، لا أمرّ عبر جهاز الأشعة أو كاشف المعادن، فأنت فقط تمشي وتمشي ببساطة”، وأضاف أن الأنظمة تتدخل فقط عند وجود خلل في المعلومات، حيث يتدخل الأمن فورا ويوقف الشخص المعني.
استطلاع يكشف موقف الكنديين من أمريكيين ينتحلون هويتهم أثناء السفر
كندا لا تزال بعيدة عن التطبيق الكامل
رغم أن بعض المطارات الكندية بدأت بتركيب تجهيزات أولية مثل ماسحات شبكية العين والكاميرات، إلا أن غراديك يرى أن البلاد لا تزال بعيدة عن تقديم تجربة رقمية كاملة، لكنه أشار إلى أن البنية التحتية “قريبة من الجاهزية”.
مخاوف الخصوصية والأمان
تُطرح تساؤلات حول كيفية تخزين البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة، وما إذا كانت تُشارك مع مطارات أو حكومات أخرى حول العالم، وقال غراديك: “هذا، بالنسبة لي، خطر كبير”.
تحديث القوانين شرط أساسي للتطبيق في كندا
لكي تتمكن المطارات الكندية من استخدام هذه التقنية، يجب على الحكومة الفيدرالية تعديل القوانين والسماح لموظفي الفحص الأمني بالتحقق من هوية المسافرين باستخدام الوسائل الرقمية.
وأشار غراديك إلى ضرورة تحديث القوانين أيضا لتنظيم كيفية تعامل المطارات مع البيانات التي تجمعها، وقال: “جمع البيانات، وإدارتها، وتخزينها، وتوزيعها غير مغطّى في البيئة التنظيمية الحالية”، وقد دعا مجلس المطارات الكندية إلى وضع سياسة بيومترية تحدد معايير الخصوصية والتقنية لجميع الوزارات والهيئات الفيدرالية.
رسوم أمريكية جديدة على بعض المسافرين من كندا.. من يجب أن يدفع؟
