سجل اليورو والين الياباني ارتفاعا ملحوظا أمام الدولار الأمريكي اليوم الخميس، وسط قلق المستثمرين بشأن تأثير التعريفات الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.
وتدافع المستثمرون نحو العملات الآمنة مثل الين والفرنك السويسري، ليصل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ ستة أشهر مقابل هاتين العملتين.
في الوقت نفسه، ارتفع الدولار الكندي بأكثر من سنت أمريكي عقب إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية مساء الأربعاء، ليصل إلى أكثر من 71 سنتا أمريكيا.
من جانبه، أوضح آدم باتون، كبير محللي العملات في ForexLive، أن “الرسالة الواضحة هنا هي أن الولايات المتحدة لم تعد تكترث بالنمو الاقتصادي على المدى القصير كما كانت تفعل دائما”.
كما ذكر: “الأسواق تبحث عن أماكن النمو الأسرع، لكن إدارة ترامب لا تسعى إلى تعظيم النمو، أو ربما لديها رؤية مختلفة لتحقيق ذلك، وهذا ما أقلق الأسواق”.
ووسط المخاوف المتزايدة، اتجه المستثمرون إلى شراء السندات الحكومية باعتبارها ملاذا آمنا.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.01%، وهذا أدنى مستوى له منذ أكتوبر، ليتراجع بأكثر من 15 نقطة أساس.
ورغم أن ترامب اعتبر العائد على السندات مؤشرا على نجاحه في خفض أسعار الفائدة، فإن المحللين يحذرون من أن الانخفاض الأخير يعكس تصاعد المخاوف الاقتصادية.
وظلت عائدات السندات الكندية مستقرة نسبيا، مما ساهم في تضييق الفجوة الواسعة غير المعتادة بينها وبين نظيراتها الأمريكية.
وبحلول منتصف اليوم بتوقيت نيويورك، كان العائد على السندات الكندية لأجل 10 سنوات مستقرا، ولا تزال الأسواق تتوقع انخفاضا في النمو الاقتصادي الأمريكي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.
لكن توقعات خفض أسعار الفائدة في كندا أقل حدة، حيث تراجعت احتمالات خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع بنك كندا القادم في 16 أبريل إلى 31%، مقارنة بـ 43% قبل إعلان ترامب عن التعريفات الجمركية.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع أن يخفض بنك كندا أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام.
وأثار الإعلان عن التعريفات الجمركية صدمة في الأسواق المالية، وتراجعت الأسهم العالمية بشكل حاد.
كما تدافع المستثمرون نحو السندات والذهب كملاذ آمن، وسط مخاوف من أن يؤدي النزاع التجاري إلى تباطؤ اقتصادي عالمي وزيادة التضخم.
وقال ترامب إنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مع فرض رسوم أعلى على بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين.
وتضاف هذه البيانات إلى سلسلة من المؤشرات السلبية، مثل انخفاض ثقة المستهلكين والشركات، وتباطؤ الإنفاق، وتزايد المخاوف من ركود تضخمي.
اقرأ أيضا:
“هذه دولة استبدادية الآن”.. أستاذ جامعي ينتقد الولايات المتحدة أثناء انتقاله إلى كندا
رئيس وزراء كندا يعلن عن فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 25% على السيارات الأمريكية
