أعلنت وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) أنها فتحت تحقيقات في كيفية تمكّن عشرات الأفراد المشتبه بانتمائهم إلى النظام الإيراني من دخول الأراضي الكندية، رغم القيود المشددة المفروضة على مسؤولي هذا النظام.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، ريبيكا بيردي، في بيان لـ CTV News، إن جميع المواطنين الإيرانيين ملزمون بالتقدّم بطلب للحصول على تأشيرة لدخول كندا، وتُقيم طلباتهم بعناية من قبل وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC).
وأضافت: “نواصل اتخاذ إجراءات صارمة لمنع كبار المسؤولين في النظام الإيراني من محاولة إيجاد ملاذ آمن داخل كندا”.
كما ذكرت أن الرد الكندي القوي على هؤلاء الأفراد لا يزال ساريا.
وكانت كندا قد صنّفت في عام 2022 النظام الإيراني كجهة “ضالعة في الإرهاب وانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان”، وهو ما يفرض حظرا على دخول أي مسؤول حكومي رفيع المستوى من إيران إلى كندا.
وبحسب هذه السياسة، ألغت وزارة الهجرة حتى الآن 131 تأشيرة دخول، وفتحت وكالة الحدود 115 تحقيقا منفصلا، وأُنجز 49 من هذه التحقيقات، وأُغلق بعضها بعد التأكد من أن الأشخاص المعنيين إما لم يكونوا داخل كندا، أو لا تنطبق عليهم صفة “المسؤول الرفيع” في النظام الإيراني، وبالتالي لا تُطبّق عليهم القيود.
في حين لا تزال التحقيقات الـ66 المتبقية مستمرة حتى الآن.
في الوقت نفسه، قالت بيردي إن 20 شخصا صُنفوا كمسؤولين رفيعي المستوى في النظام الإيراني وغير مقبولين للإقامة في كندا، وأُحيل 19 منهم أو سيُحالون قريبا إلى جلسات استماع لتحديد أهلية بقائهم.
وحتى الآن، صدرت أوامر ترحيل بحق ثلاثة أشخاص بعد اعتبارهم غير مؤهلين للبقاء بموجب القانون، ورُحل أحدهم فعليا.
كما أشارت بيردي إلى أن تنفيذ أوامر الترحيل يرتبط بعدة عوامل قانونية، منها تقديم طلبات لتقييم المخاطر قبل الترحيل، والحق في الاستئناف وطلب مراجعة قضائية، مؤكدة على أن وكالة الحدود لا تنفذ أي ترحيل قبل استنفاد كافة المسارات القانونية المتاحة.
واختتمت بالقول إن السلطات الكندية لم تكتفي بإلغاء التأشيرات، بل شرعت في تحقيقات موسعة وعقدت جلسات استماع للبت في حالات الأفراد.
تجدر الإشارة إلى أن الحرس الثوري الإيراني أُدرج رسميا على قائمة الكيانات الإرهابية بموجب القانون الجنائي الكندي.
اقرأ أيضا:
تحويل الأموال حول العالم أصبح أسهل من أي وقت مضى.. لماذا لا يزال الأمر مُرهقا للكنديين؟
ترامب يصدر تحذيرا قاتما بشأن الصراع مع إيران.. ويُلمّح إلى الحاجة لـ “وزير حرب”
