البيت الأبيض: كندا “رضخت” لمطالب ترامب 

وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قرار كندا بإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية بأنه “انتصار” للولايات المتحدة، مؤكدة أن أوتاوا “رضخت” لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت ليفيت للصحفيين يوم الاثنين إن كندا تخلّت عن خطتها “استجابة مباشرة لضغط الرئيس ترامب”، معتبرة الخطوة دليلا على نجاح سياسة الإدارة الأمريكية في فرض شروطها على الشركاء التجاريين.
وتأتي تصريحات ليفيت بعدما أعلن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا ستُستأنف على الفور بعد إلغاء الضريبة.
وأضاف أن ترامب كان قد طالب الكنديين بإلغائها خلال اجتماع مجموعة السبع في يونيو الجاري.
وكان من المقرر أن تبدأ كندا، يوم الاثنين، في تحصيل الضريبة التي تبلغ نسبتها 3% من إيرادات الخدمات الرقمية التي تحققها شركات التكنولوجيا من المستخدمين الكنديين والتي تتجاوز 20 مليون دولار سنويا، على أن تُطبق بأثر رجعي منذ عام 2022.
لكن كندا قررت تجميد تنفيذ القانون قبل ساعات فقط من بدء سريانه، في محاولة لتحريك مفاوضات التجارة المتعثرة مع الولايات المتحدة.
من جهتها، أعلنت وزارة المالية الكندية أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس ترامب اتفقا على استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بحلول 21 يوليو.
وسادت حالة من التفاؤل في الأسواق المالية الأمريكية، وسجلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعات قياسية صباح الاثنين، وسط آمال متجددة بشأن فرص التوصل لاتفاقيات تجارية جديدة مع شركاء رئيسيين، بينهم كندا.
وكان ترامب قد علّق المفاوضات مع كندا بشكل مفاجئ يوم الجمعة، متهما الضريبة الرقمية بأنها “هجوم سافر” على الولايات المتحدة.
كما هدد بفرض تعريفات جديدة على السلع الكندية في غضون أسبوع، ما يهدد بدفع العلاقات الثنائية إلى مزيد من التوتر.
وخلال قمة مجموعة السبع، التقى ترامب برئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وأعلنا آنذاك الاتفاق على إنهاء المفاوضات بشأن اتفاق اقتصادي جديد خلال 30 يوما.
وقال ديفيد بيرس، نائب رئيس غرفة التجارة الكندية للعلاقات الحكومية، إن “إلغاء الضريبة قرار منطقي، فقد كانت ستؤثر سلبا على المستهلكين والشركات والمستثمرين الكنديين، من خلال زيادة التكاليف في وقت حساس اقتصاديا”.
لكن رغم الإشادة الواسعة من دوائر الأعمال، يرى مراقبون أن قرار كارني يُناقض وعود حملته الانتخابية الأخيرة، فقد فاز الحزب الليبرالي في انتخابات أبريل على أساس تعهّد بـ”الوقوف في وجه ترامب”.
وقالت فاس بيدنار، المديرة التنفيذية لمعهد “Canadian Shield Institute for Public Policy”: “يبدو أننا تراجعنا بسرعة كبيرة”، مشيرة إلى أن الحكومة لم تصمد طويلا في وجه الضغط الأمريكي.
أما زعيم حزب المحافظين المعارض، بيير بواليفر، فدعا رئيس الوزراء للمطالبة بتنازلات واضحة من ترامب.
وكتب عبر موقع إكس: “الكنديون يحتاجون إلى ضمانات بأن الليبراليين سيضعون مصلحة كندا أولا، ويدافعون عن سيادة البلاد في هذه المفاوضات”.
وتُعد كندا ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد المكسيك، كما أنها أكبر مستورد للسلع الأمريكية، إذ اشترت سلعا بقيمة 349.4 مليار دولار العام الماضي، بينما صدرت إلى الولايات المتحدة ما قيمته 412.7 مليار دولار، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي.
اقرأ أيضا:

وزير التجارة الأمريكي يشكر كندا على إلغاء ضريبة كانت ستُشكّل عائقا أمام إبرام أي اتفاقية
لماذا يُذكّر يوم كندا الكنديين الصينيين بتاريخ قاتم؟

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع