في عام 2025، شهد العالم نشاطا بركانيا غير مسبوق، حيث أكد برنامج النشاط البركاني العالمي في مؤسسة Smithsonian حدوث 56 ثورانا من 55 بركانا مختلفا.
وبحلول 17 يوليو، كان 44 من هذه الأحداث البركانية لا تزال مستمرة، مما يبرز حيوية الأرض وديناميكيتها، كما تجلى مؤخرا في ثوران بركان آيسلندا وجبل ليووتوبي لاكي لاكي في إندونيسيا.
وفي هذا المقال، نستعرض أكثر البراكين نشاطا في العالم:
كلاويا، الولايات المتحدة الأمريكية
يعد كلاويا من أشهر البراكين النشطة في العالم، ويقع في جزيرة هاواي الكبرى، يتميز بثورانه المتكرر وغير الانفجاري، الذي ينتج تدفقات من الحمم البركانية بطيئة الحركة.
وظل نشاط الحفرة البركانية على قمته، والمعروفة باسم Halemaʻumaʻu، مستمرا طوال الوقت، وبدأت أحدث مرحلة ثورانية في عام 2021.
جبل إتنا، إيطاليا
يعتبر جبل إتنا، البركان الضخم الواقع في جزيرة صقلية، واحدا من أكثر البراكين الطبقية نشاطا في العالم.
فعلى مدى قرون، شهد العديد من الانفجارات البركانية، وكانت الانفجارات الأخيرة شبه مستمرة من فوهات القمة.
ويمكن لإتنا أن يثور بطريقتين: ثوران انفجاري ينتج أعمدة من الرماد وتدفقات بركانية شديدة الحرارة، وثوران انسيابي يُنتج تدفقات من الحمم البركانية.
وعلى الرغم من خطورته، فإن التربة البركانية الخصبة على منحدراته كانت مفيدة للزراعة لعدة قرون.
سترومبولي، إيطاليا
يُعرف سترومبولي باسم “منارة البحر الأبيض المتوسط”، وقد ظل نشطا تقريبا طوال الوقت لما يزيد عن 2000 عام.
يقع هذا البركان الصغير في إحدى جزر إيوليا الإيطالية، ويتميز بانفجارات متكررة صغيرة ومضيئة من الحمم والرماد، يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة، مما جعله مقصدا سياحيا شهيرا.
ويُضفي النشاط المستمر على البركان شكلا فريدا، ساهم في نمو مخروطه البركاني تدريجيا عبر الزمن.
بيتون دو لا فورنيز، جزيرة ريونيون
يعتبر بيتون دو لا فورنيز من بين أكثر البراكين نشاطا في العالم، ويقع في جزيرة ريونيون الفرنسية بالمحيط الهندي. ويعني اسمه “قمة الفرن”، حيث يشهد انفجارات متكررة، أحيانا عدة مرات في السنة.
ولحسن الحظ، تكون هذه الانفجارات غالبا انسيابية، ولا تشكل الحمم البركانية خطرا كبيرا على السكان المحليين.
ياسور، فانواتو
يقع ياسور في جزيرة تانا بفانواتو في المحيط الهادئ، وتتميز حفرة البركان المتوهجة بجاذبيتها السياحية، حيث يعد الموقع مقصدا شهيرا للزوار.
وينشط ياسور منذ أكثر من 800 عام بانفجارات صغيرة ومتواصلة، تنتج الحمم والرماد بشكل دوري يمكن للزوار مشاهدته بأمان من قرب حافة البركان.
ويعد النشاط الدائم لهذا البركان جزءا مهما من الثقافة المحلية والحكايات الشعبية.
جبل ميرابي، إندونيسيا
يعني اسمه “جبل النار”، ويعد واحدا من أخطر وأكثر البراكين نشاطًا في العالم، وهو بركان طبقي سبق أن ثار، مطلقا تدفقات من الرماد الحار أدت إلى خسائر بشرية.
وبما أنه يقع بالقرب من مدينة يوجياكارتا المزدحمة، يظل مراقبته أمرا ضروريا للسلطات والسكان المحليين.
ووقع آخر ثوران كبير في عام 2010، وأحدث أضرارا واسعة، ومنذ ذلك الحين يستمر البركان في إظهار نشاط متواصل.
جبل ليووتوبي لاكي لاكي، إندونيسيا
أصبح جبل ليووتوبي لاكي لاكي في إندونيسيا أكثر نشاطا في الفترة الأخيرة، مما أجبر آلاف السكان على مغادرة القرى المجاورة.
ويصنف هذا البركان كبركان طبقي، حيث تتميز ثوراته بالانفجار، مطلقة أعمدة ضخمة من الرماد.
وتُظهر الانفجارات الأخيرة مدى عدم استقرار حلقة النار وأهمية متابعة نشاطها بشكل دائم.
اقرأ أيضاً: دول بلا مطارات.. 5 وجهات فريدة حول العالم
