اعتراف صادم.. مهرب في كندا يُقرّ بتسببه في مأساة غرق امرأة حامل كانت تحاول لقاء زوجها

اعترف رجل من كيبيك أمام محكمة في نيويورك بتورطه في تهريب امرأة حامل من كندا إلى الولايات المتحدة، في عملية انتهت بمأساة بعدما غرقت في نهر متجمد قرب الحدود.
كشف الملف القضائي تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب عبر الحدود.
فقد حمل جادير أوغوستو أوريبي-توبار، البالغ من العمر 37 عاما ويحمل الجنسية الكولومبية، مسؤولية تنظيم العملية بينما كان يعيش في كيبيك ويعلن عن خدماته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان قد شاهد ميغيل موجارو-ماغانا، المقيم في الولايات المتحدة، مقطعا على “تيك توك” يروّج لعبور غير شرعي من كندا إلى أمريكا، مع رقم هاتف للتواصل في ضواحي مونتريال.
وتواصل الزوج في 7 ديسمبر 2023 لترتيب تهريب زوجته الحامل آنا كارين فاسكيز-فلوريس.
وتلقى ردا يقول: “الكلفة 2500 دولار أمريكي، يتم الترتيب عبر مونتريال، ويتم إنزالهم في مدينة بلاتسبرغ بولاية نيويورك”.
وسأل الزوج عن مدة المشي، فأُبلغ أنها بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات “حسب طريقة المشي”، وعندما سأل عن الأمان، جاءه الرد: “الحقيقة الوحيدة في الحياة هي الموت، لكننا فعالون”.
وانتقل الطرفان إلى التواصل عبر “واتساب”.
وشهد يوم 11 ديسمبر 2023 تساقطا كثيفا للثلوج مع درجات حرارة قريبة من التجمد في شمال نيويورك، وهو اليوم الذي حُدد لعبور الزوجة.
وتبادل الزوج والمهرب الرسائل حول الدفع والخطة.
والتقطت الزوجة صورة سريعة للسيارة التي أقلّتها وأرسلتها لزوجها: سيارة GMC Terrain حمراء بلوحات كيبيك.
وانتظر المهرب مع فاسكيز-فلوريس في محطة وقود “إيسو” قرب سان برنار-دو-لاكول، على بعد سبعة كيلومترات من الحدود، ورفض التحرك قبل استلام المال.
وحوالي الساعة 2:38 بعد الظهر، وبعد دقائق من إرسال الزوج إيصال إيداع مصرفي بقيمة 2500 دولار، تحركت السيارة نحو الحدود.

كندا توقف ترحيل سياسي عربي سابق بقرار قضائي مفاجئ

ودخلت الزوجة الأراضي الأمريكية غرب معبر شامبلين، وكان المهرب يتابع موقعها عبر هاتفها.
ووُجهت نحو ضفة نهر غريت تشازي في ولاية نيويورك، حيث تابعت المشي وهي تراسل زوجها والمهرب، وطُلب منها عبور النهر الذي وُصف بأنه “قابل للخوض” رغم الطقس.
وكتب المهرب للزوج: “إنها تعبر، صمت”، فرد الزوج: “أنا متوتر جدا”.
وواصل المهرب توجيهها برسائل مثل: “تقدمي أكثر”، “إلى يمينك”، “هناك جدار يبطئ النهر”، ولكن آخر رسالة أرسلها عند 6:17 مساء لم تصل، ويُعتقد أن الزوجة جرفتها المياه المتجمدة في تلك اللحظة.
وبعد نحو 50 دقيقة، كتب المهرب للزوج: “أخي، أعتقد أنها ابتلت أو أغلقت هاتفها”.
وقضى الزوج ليلته في انتظار أخبارها، بينما ظل يتبادل الرسائل مع المهرب.
وسأل: “هل ينتظرها رجالك هناك؟” فرد: “نعم، هم جاهزون”، وعندما سأله إن كان يستطيع البحث عنها، قال إنه أبلغ رجاله بما حدث وأخبرهم أنها حامل.
وكان من المفترض أن يلتقي الزوج بزوجته بعد عبورها في مطعم “ماكدونالدز” في شامبلين، نيويورك، وبعد فشل البحث، أبلغ حرس الحدود الأمريكيين.
وعثر المحققون على آثار أقدام في الثلج تقود إلى النهر، وفي 14 ديسمبر 2023، عُثر على جثة فاسكيز-فلوريس في النهر، وأكد التشريح أن الوفاة ناجمة عن الغرق.
ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا لتحديد هوية المهرب.
وقبل شهرين من الحادثة، أوقفته الشرطة الكندية (RCMP) وهو يقود نفس السيارة قرب الحدود وعلى متنها أربعة ركاب مكسيكيين، وأُطلق سراحهم جميعا، لكن الأمريكيين أوقفوا الركاب لاحقا بعد عبورهم غير الشرعي.
وساعد هذا التوقيف السابق في ربط السيارة بالعملية المميتة، كما ربطت سجلات التأمين في كيبيك رقم الهاتف المستخدم بالمهرب.
وراجعت الشرطة الكندية تسجيلات كاميرات المراقبة في محطة الوقود، وأكدت أن فاسكيز-فلوريس كانت مع أوريبي-توبار في السيارة، مرتدية نفس القميص الذي عُثر عليها به.
وظهر في الفيديو أيضا امرأة وطفلة، تبيّن لاحقا أنهما زوجة المهرب وابنته.
وجرى تسليم أوريبي-توبار من كندا إلى الولايات المتحدة في فبراير الماضي، وفي جلسة الثلاثاء، اعترف عبر مترجم إسباني بجرائم تهريب مهاجرين والتسبب في وفاة والتآمر على التهريب.
وتحمل التهم عقوبة سجن لا تقل عن ثلاث سنوات وقد تصل إلى السجن المؤبد.
وتُحدد جلسة النطق بالحكم في فبراير 2026.

كندا تطرح تعديلات مشدّدة على قانون الجنسية

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع