أظهرت بيانات جديدة أن أكثر من نصف المستأجرين الكنديين ينوون التحول إلى تملك منازل خلال السنوات الخمس المقبلة، على الرغم من أنهم ينفقون حاليا أكثر من ثلث دخلهم الصافي على الإيجار، وفقا لتقرير المستأجرين الكنديين لعام 2025.
وذكر التقرير، الذي أعدته شركة “Royal LePage” العقارية بالتعاون مع شركة Leger للأبحاث، أن 54% من المستأجرين يخططون لشراء عقار خلال خمس سنوات أو أقل، في حين قال الثلث منهم إنهم يسعون لإتمام عملية الشراء خلال عامين فقط.
لكن رغم هذه النوايا، فإن العديد منهم ما زال مترددا في دخول السوق العقارية، ما يثير تساؤلات حول العوائق التي قد تمنعهم من اتخاذ تلك الخطوة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة Royal LePage، فيل سوبر: “رغم تحسن القدرة على تحمل التكاليف، أردنا معرفة ما إذا كان هذا قد غيّر من نظرة المستأجرين لامتلاك المنازل، ووجدنا أن 54% ممن شملهم الاستطلاع يطمحون للانتقال إلى منازل مملوكة لهم”.
ومن بين أولئك الذين يخططون للشراء، أوضح 40% أنهم ينتظرون انخفاض أسعار العقارات.
بينما ذكر 29% أنهم ينتظرون المزيد من التخفيضات على أسعار الفائدة من بنك كندا المركزي، الذي لا يزال يحافظ على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.75% منذ أبريل الماضي، في ظل توترات اقتصادية عالمية ناتجة عن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما أوضح سوبر: “الانتظار نادرا ما يكون خيارا ناجحا، فمن النادر أن تنخفض أسعار المنازل، فكما ترتفع تكاليف المعيشة مع الوقت، فإن أسعار العقارات ترتفع أيضا، ولا ينبغي التعامل معها كما نتعامل مع أسهم البورصة”.
وبالنسبة لفئة أخرى من المستأجرين، فإن المشكلة لا تكمن في التوقيت بل في غياب القدرة على الدخول إليه.
فقد قال أكثر من 25% من المستطلعين الذين يرغبون في الشراء خلال السنوات الخمس المقبلة إنهم لم يتمكنوا من الحصول على تمويل أو رهن عقاري.
وترفض البنوك في الغالب منح التمويل لأسباب مثل ضعف التصنيف الائتماني، أو لعدم كفاية الدفعة الأولى أو انخفاض دخل الأسرة بشكل لا يغطّي أقساط الرهن الشهرية.
من جهتها، أوصت الحكومة الكندية بتوفير دفعة أولى تتراوح بين 5% و20% من سعر المنزل، وهي نسبة يصعب على الكثير من المستأجرين توفيرها شهريا في ظل استمرار دفع الإيجار.
كما كشف الاستطلاع أن 30% من المستأجرين على مستوى البلاد اضطروا لتقليص مساهماتهم في مدخراتهم أو تقاعدهم من أجل تغطية تكاليف الإيجار.
وقال سوبر إن “العيش في مدن كندية كبرى يتطلب تضحيات، سواء للإيجار أو لامتلاك المنازل”، مشيرا إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه كندا هو النقص الهيكلي في المعروض السكني.
وأردف قائلا: “تكاليف السكن مرتفعة في المدن الأكثر نشاطا اقتصاديا، فنحن ببساطة لا نملك عددا كافيا من المنازل لتلبية النمو السكاني”.
وكان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد تعهد خلال حملته الأخيرة باتخاذ تدابير تعزز القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، منها تخفيض بعض الضرائب وتقديم إعفاء من ضريبة السلع والخدمات لمشتري المنازل لأول مرة.
وشمل استطلاع Royal LePage أكثر من 1800 مستأجر كندي فوق سن 18، أُجري بين 2 و9 يونيو، وضم مشاركين من مدن رئيسية مثل فانكوفر، وإدمونتون، وكالجاري، ووينيبيغ، وتورنتو، وOttawa-Gatineau، وSherbrooke، ومدينة كيبيك، ومونتريال.
اقرأ أيضا:
زيادات مالية وتخفيضات ضريبية.. الكنديون يشهدون تطبيق عدة قوانين ولوائح جديدة الشهر المقبل
كندا ستُعدِّل الرسوم الانتقامية ضد الولايات المتحدة في يوليو
