“أخيرًا أنصفتني العدالة”.. رجل من أونتاريو يحصل على تعويض 28 ألف دولار بعد رفض توظيفه لأسباب تمييزية

قضت محكمة حقوق الإنسان في أونتاريو بمنح رجل كفيف من مدينة سانت كاثرينز أكثر من 28 ألف دولار، بعدما تبيّن أن شركة مركز اتصال رفضت توظيفه بطريقة تمييزية لعدم توفير الأدوات اللازمة لتمكينه من أداء العمل.
وقال إيريك بورغراف، الذي وُلد فاقدًا للبصر، إنه شعر بـ“ارتياح كبير” بعد صدور القرار، مؤكدًا أن أهمية الحكم تكمن في ترسيخ مبدأ أساسي: ضرورة إشراك المتقدمين من ذوي الإعاقة في عملية تقييم حلول التكييف الممكنة، بدلًا من اتخاذ قرارات مسبقة بشأن قدراتهم.
وتعود القضية إلى عام 2017، حين تقدّم بورغراف بطلب للعمل لدى مركز “كونفيرجيز” في مدينة ويلاند لشغل وظيفة مبيعات عبر الهاتف. وأوضح خلال المقابلة أن أداء العمل يتطلّب توفير شاشة برايل وبرامج قراءة للشاشة، وهو ما تعهّد به صاحب العمل مبدئيًا. لكن بعد فترة قصيرة، تلقّى رسالة صوتية تفيد بأن الشركة “غير قادرة على توفير الأدوات”، دون أي محاولة للبحث عن بدائل أو تقييم التكاليف.
وخلال جلسات الاستماع، ادّعت الشركة أن البرامج المطلوبة غير متوافقة مع أنظمتها الداخلية. غير أن المفوضة رومونا غاناناثان قالت في قرارها الصادر في 17 أكتوبر إن الشركة لم تقدّم أي دليل على بحثها عن حلول بديلة أو دراسة خيارات تقنية مناسبة، مؤكدة أن رفض التوظيف “نتيجة الإعاقة وحدها كان تمييزيًا ومخالفًا لقانون حقوق الإنسان”.
وقضت المحكمة بمنح بورغراف 20 ألف دولار تعويضًا عن الأذى المعنوي والكرامة والاحترام، إضافة إلى 8,472 دولارًا عن الأجور التي خسرها، إلى جانب إلزام الشركة بوضع سياسات جديدة تخص توظيف المكفوفين، وخاصة ما يتعلق بمرحلة المقابلات.
ويشير خبراء الإعاقة إلى أن الحكم يأتي في وقت يعاني فيه ذوو الاحتياجات الخاصة من معدلات بطالة أعلى بكثير من غيرهم. فوفقًا لهيئة الإحصاء الكندية، تبلغ نسبة البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة 8.1% مقابل 5.6% لغيرهم. ويعتبر حقوقيون أن غياب دعم قانوني كافٍ وإجراءات التقاضي الطويلة يجعل الكثيرين غير قادرين على متابعة قضاياهم حتى عند تعرضهم للتمييز.
وبرغم أن بورغراف انتظر أكثر من ثماني سنوات من أجل صدور قرار نهائي، فإنه يأمل أن يلهم حكمه الآخرين لرفع أصواتهم والمطالبة بحقوقهم، قائلاً: “أريد من الناس أن يتحدثوا… لأن التغيير ممكن عندما نُبرز هذه القضايا”.
يُذكر أن مركز “كونفيرجيز” في ويلاند أغلق أبوابه عام 2018 بعد اندماج الشركة وتحوّلها إلى كيان جديد تحت اسم “كونسينتريكس”، ولم تصدر أي تعليقات من الشركة بشأن القرار رغم محاولات التواصل معها.

جميع المزايا والائتمانات التي ستزداد في كندا خلال 2026.. والمبلغ الذي ستحصل عليه

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع