كندا توقف ترحيل طالبة لجوء وابنها خوفًا من طقوس عائلة زوجها

أوقفت محكمة فدرالية في كندا ترحيل امرأة نيجيرية وابنها، معتبرة أن إعادتهم إلى نيجيريا ستعرّضهما لمخاطر خطيرة على صحتهما النفسية وسلامتهما.
وكان من المقرر ترحيل مقدّمي الطلب، شاليوا فولاشادي أولاديبوبو وابنها (حُجب اسمه)، إلى نيجيريا في 29 يناير 2026، بعد أن رفضت وكالة خدمات الحدود الكندية طلبهما بتأجيل الترحيل.
وفي حكم صدر في 28 يناير، منحت القاضية أليسون نواك أمرًا بوقف الترحيل، معتبرة أن الطرفين استوفيا المتطلبات القانونية للحصول على هذا النوع من الحماية.
وقالت القاضية: “لقد استوفى مقدّما الطلب الاختبار القانوني لوقف الترحيل”.
خلفية الهروب من نيجيريا
تُظهر سجلات المحكمة أن أولاديبوبو وابنها فرا من نيجيريا هربًا من ممارسات طقسية يُزعم أن عائلة زوجها كانت تطالب بها.
وكانت الطقوس، التي تُجرى سنويًا، تتضمن طقسًا نهائيًا بعد بلوغ توأمها سن 18 عامًا.
وأخبرت أولاديبوبو المحكمة أن هذه الممارسات تتعارض مع عقيدتها المسيحية، مضيفة أنها فرت مع أحد التوأمين لمنع تنفيذ الطقس الأخير.
وادعت أن عدم الامتثال سيؤدي إلى الموت، قائلة للمحكمة إن “قوة خارقة ستقتلها وتقتل أبناءها” إذا نُفذ الطقس.
كما قالت إنها تخشى الانتقام من أفراد العائلة إذا أُجبرت على العودة إلى نيجيريا.
رفض طلب اللجوء ومخاوف المصداقية
كانت هيئة حماية اللاجئين في كندا قد رفضت سابقًا طلب لجوئها، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالمصداقية، ومعتبرة أنه كان بإمكانها الانتقال إلى منطقة أخرى داخل نيجيريا، وتم تأييد القرار في الاستئناف.

كارني يعلن اليوم تغييرات كبرى على سياسات السيارات الكهربائية.. وعودة الحوافز المالية للمستهلكين

طلب تأجيل الترحيل وأسباب الرفض
بعد تلك القرارات، طلب مقدّما الطلب تأجيل الترحيل، مستندين إلى الحالة الجسدية والنفسية لأولاديبوبو، ودراسة ابنها، ووجود طلب إنساني قيد النظر، والأوضاع في نيجيريا.
لكن في 26 يناير، رفض ضابط إنفاذ داخلي الطلب، مشيرًا إلى “عدم كفاية الأدلة” على وجود ميول انتحارية نشطة، ومعتبرًا أنها صالحة للسفر.
ووجدت المحكمة أن هذا القرار غير معقول.
الأدلة الطبية التي غيّرت مسار القضية
وفي حكمها، قبلت القاضية نواك الأدلة الطبية التي تُظهر أن أولاديبوبو شُخّصت بـ“اضطراب التكيف مع قلق واكتئاب مختلط”، وأنها تعاني من “ميول انتحارية غير نشطة”.
واعتمدت القاضية أيضًا على تقارير طبية تفيد بأن أولاديبوبو “غير سليمة العقل” و“غير صالحة للسفر”.
وبحسب السجلات، حذّر طبيبها من أنها “غير مستقرة نفسيًا”، وتعاني من ارتفاع ضغط دم غير مسيطر عليه مع خطر كبير للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، إضافة إلى حالة تنكسية في العمود الفقري تجعل الجلوس لفترات طويلة مستحيلًا.
وحذّر الطبيب من أن انقطاع رعايتها الطبية قد يؤدي إلى “عواقب تهدد الحياة”.
انتقاد المحكمة لتمييز ضابط الهجرة
رفضت القاضية محاولة ضابط الهجرة التمييز بين الميول الانتحارية النشطة وغير النشطة، ووصفت ذلك بأنه يتعارض مع القانون المستقر.
وقالت المحكمة: “من المبادئ القانونية الراسخة أن مخاطر الانتحار يمكن أن تثبت وقوع ضرر لا يمكن إصلاحه”.
غياب ترتيبات الرعاية في نيجيريا
كما انتقد الحكم السلطات لعدم وضع أي ترتيبات للرعاية الطبية أو النفسية عند وصول أولاديبوبو إلى نيجيريا، معتبرًا أن هذا الإغفال يزيد من المخاطر التي تواجهها.
ونظرًا للعلاقة الوثيقة بين الأم والابن، رأت القاضية أن الخطر يمتد إلى كليهما، مضيفة أن الضرر سيكون “أكبر إذا عاد ابنها إلى نيجيريا من دونها”.
وفي حين أقرت المحكمة بالمصلحة العامة في تنفيذ قوانين الهجرة، رأت أن ميزان المصالح يميل لصالح حماية مقدّمي الطلب.
وختمت القاضية: “يُمنح طلب وقف الترحيل”.

كندا تُقيّد لمّ الشمل العائلي لـ12 دولة عربية بعد تعليق برنامج الآباء والأجداد

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع