استفتاء سيادة كيبيك يلوح في الأفق.. والحكومة الكندية تستعد

بعد نحو عامين من تصدّر حزب بارتِي كيبيك استطلاعات الرأي، أصبحت وعود زعيمه بول سان بيير بلاموندون بإجراء استفتاء على سيادة المقاطعة تثير قلقاً حقيقياً في أوتاوا.
فبينما يواصل الحزب تقدّمه شعبياً، بدأت الحكومة الفيدرالية تُعدّ نفسها لاحتمال دخول البلاد من جديد في نقاش وطني حساس يشبه ما عاشته كندا قبل استفتاء 1995.
مصادر حكومية تؤكد أن الهدف الآن ليس مواجهة الحزب مباشرة، بل الاستعداد المبكر وضبط الرسائل وتقييم المخاطر قبل أي سيناريو سياسي محتمل.
تحركات الحكومة الفيدرالية
عقد مسؤولون في حكومة مارك كارني اجتماعات لبحث كيفية التعامل مع خطاب الحزب، بمشاركة مكاتب رئاسة الوزراء ومسؤول كيبيك ووزير الشؤون بين المقاطعات.
وتؤكد مصادر ليبرالية أن الهدف ليس مواجهة الحزب مباشرة، بل ضمان اتساق الرسائل الحكومية، مع الإقرار بأن المشهد السياسي قد يتغير قبل انتخابات أكتوبر 2026.
ولا تريد الحكومة تكرار أخطاء عام 1995 حين تعرضت لانتقادات بأنها فوجئت بالاستفتاء. ويقول أحد المصادر: “لن ننتظر انتخاب الحزب كي نقرر ما نفعل”، مشيرا إلى ضرورة الترويج لمزايا البقاء داخل الاتحاد.
أولويات حكومة كارني
جوّيل لايتباوند، المسؤول الجديد عن ملف كيبيك، شدد على أن الأولوية الآن هي تعزيز الوظائف والاقتصاد وتسليط الضوء على استثمارات الحكومة في الثقافة والخدمات، بهدف إظهار أن “كندا تعمل” لسكان كيبيك.
جولي تهاجم زعيم الحزب
هاجمت وزيرة الصناعة ميلاني جولي بلاموندون بعد حديثه عن علاقة أوثق مع الولايات المتحدة، معتبرة أنه “يسلم كيبيك إلى ترامب”.
لكن ثلاثة ليبراليين رأوا أن تصريحاتها جاءت بنتيجة عكسية لأنها منحت بلاموندون زخماً وشهرة فدرالية مبكرة. واستغل حزب الكتلة الكيبيكية ذلك، متهماً الحكومة بإحياء “أساليب التخويف القديمة” المناهضة للسيادة.
ذاكرة 1995
ذكّر تقرير صحفي بقضية تعجيل طلبات الجنسية عام 1995 في عهد جان كريتيان، والتي أثارت جدلاً واسعاً، فيما عبّر الكتلة عن أمله ألا يلجأ الفيدراليون إلى “الغش أو التلاعب” إذا عاد سيناريو الاستفتاء.

كندا تستغرق وقتا أطول في توطين اللاجئين من هذه المنطقة.. تقرير يكشف “عنصرية منهجية”

المحافظون يستعدون أيضاً
حزب المحافظين يرى أن ملف السيادة قد يصبح محورياً بعد 2026. وأكد زعيم الحزب بيير بوالييفر أن الكثير من شباب كيبيك لا يشعرون بالانتماء لكندا، داعياً إلى الاعتزاز بالتاريخ الكندي والاعتراف بالقومية الكيبيكية ضمن الهوية الوطنية. ويرجح أن يركز المحافظون على احترام صلاحيات كيبيك واللامركزية.
لكن بعض الفيدراليين يخشون أن يكون هناك اهتمام أقل لدى الناطقين بالإنجليزية لإرضاء كيبيك، خاصة مع الغرب الذي يطالب بنصيبه، بحسب مصدر في أوتاوا.
وفي عام 1995، قبل أيام من الاستفتاء، تدفق آلاف الكنديين إلى مونتريال للتعبير عن حبهم لكيبيك وتشجيع الناخبين على البقاء في الاتحاد.
وقال مصدر: “إذا جرى استفتاء في السنوات المقبلة، أخشى أن يكون هناك انسحاب لا تضامن من باقي كندا”.

سكان هذه الدولة الأوروبية يستعدون للهروب إلى كندا خوفا من مواجهة محتملة مع روسيا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع