وسط استمرار التوترات العالمية في التصاعد، لم يعد التفكير في خطة بديلة أمرا مبالغا فيه.
يأتي هذا مع مواجهة دول في إفريقيا سلسلة من الحروب، إلى جانب حرب روسيا وأوكرانيا.
ومؤخرا أعلنت كوريا الشمالية خطتها لإرسال عشرة آلاف جندي لدعم الجيش الروسي.
وفي الوقت نفسه، تتشابك القوى الكبرى في صراعات متعددة حول العالم، وتوسع الصين نفوذها داخل مناطق النزاعات الإفريقية، في حين تواصل دول “الناتو” دعم أوكرانيا ضد روسيا.
فإلى أين يمكن الهروب إذا اندلعت حرب عالمية ثالثة؟
بعض الدول تُعد ملاذا آمنا بدرجة أكبر من غيرها.
وحتى خبراء التكنولوجيا في “وادي السيليكون” يتهيأون للأسوأ، ويؤكد البعض منهم امتلاك اتفاقات مسبقة لاستئجار طائرات خاصة في حال وقوع سيناريو يوم القيامة.
نيوزيلندا
تُعد نيوزيلندا أحد أبرز هذه الملاذات.
وقال الملياردير سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في تصريحات سابقة لمجلة The New Yorker، إنه يملك اتفاقا مع بيتر ثيل، الشريك المؤسس في PayPal، للهرب إلى نيوزيلندا إذا ساءت الأوضاع، وفقا لصحيفة Daily Mirror.
وسيستقلان طائرة خاصة إلى ملكية ثيل الممتدة على مساحة 477 فدانا.
وشهدت نيوزيلندا، البعيدة نحو 932 ميلا عن أستراليا، نموا اقتصاديا قويا بفضل مواردها الطبيعية الوفيرة ومراكزها الحضرية النشطة.
كما ذكرت مؤسسة RethinkingSecurity أن نيوزيلندا تُعد من “أكثر الأماكن أمانا” في حال اندلاع حرب نووية، فهي محمية نسبيا وتنتج فائضا من الغذاء، ما يجعل خطر المجاعة منخفضا للغاية.
آيسلندا
تبرز آيسلندا كخيار آمن أيضا رغم مناخها البارد.
فدرجات الحرارة في الصيف نادرا ما تتجاوز 14 درجة مئوية، بينما قد تنخفض ليالي الشتاء إلى 25 درجة تحت الصفر.
لكن موقع آيسلندا البعيد، على بُعد نحو 500 ميل من الساحل الشمالي الغربي لاسكتلندا وأكثر من 590 ميلا من النرويج، بالإضافة إلى قلة عدد سكانها (نحو 380 ألف شخص عام 2022) ووفرة مواردها الطبيعية، خصوصا الطاقة المتجددة، يجعلها من أكثر الملاذات جاذبية في حال اندلاع حرب عالمية.
تشيلي
وفي أمريكا الجنوبية، تُعد تشيلي ملاذا في أوقات الكوارث الكبرى.
وتضم أكثر من خمسة ملايين نسمة، وتعزز وفرة الموارد الطبيعية والساحل الأطول في العالم من مكانتها كوجهة محتملة للهروب من تداعيات حرب عالمية.
فيجي
أما الباحثون عن الأمان في وجه الحروب مع الاستمتاع بالمناخ الدافئ، فتمثل فيجي خيارا مثاليا.
ورغم أنها ليست متطورة اقتصاديا مثل الدول الأخرى في القائمة، فإن عدد سكانها الصغير يجعلها منطقة منخفضة المخاطر، وتمتلك موارد طبيعية مهمة، وتحتفظ بعلاقات وثيقة مع المملكة المتحدة بحكم كونها مستعمرة بريطانية سابقة.
اقرأ أيضا:
كارني: المحادثات مع ترامب ستُستأنف “عندما يكون ذلك مناسبا”
كندا تعلن ثقتها في الهند.. كارني يؤكد: نيودلهي شريك تجاري موثوق ونستعد لمرحلة جديدة
