أغنى رجل في كندا يمكنه أن يمنح كل كندي آلاف الدولارات ويظل مليارديرا

أدرج تشانغبينغ تشاو، المعروف في عالم العملات الرقمية باسم “CZ”، رسميا كأغنى شخص في كندا في قائمة “Maclean’s” لثروات 2025 التي صدرت الأسبوع الماضي.
وأطاح صعود تشاو بعائلة طومسون التي احتفظت بالصدارة لسنوات طويلة بفضل حصتها في شركة “Thomson Reuters” وثرواتها المتراكمة عبر الأجيال.
كما يمثّل ذلك تحولا كبيرا عن العائلات الثرية التقليدية التي لطالما هيمنت على القائمة مثل Westons وIrvings وMcCains.
ويعد تشاو مؤسس Binance، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم من حيث حجم التداول.
وقفزت ثروته إلى مستويات ضخمة، وبحسب Maclean’s، فقد ارتفعت ثروته بمقدار 30.3 مليار دولار خلال عام واحد فقط، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في قيمة عملة BNB المستخدمة على منصة Binance، والتي تضاعف سعرها تقريبا خلال 2025، مما رفع صافي ثروته إلى 91.3 مليار دولار.
من هو تشانغبينغ تشاو؟
وُلد تشاو في Jiangsu بالصين عام 1977، وانتقل مع عائلته إلى فانكوفر في أواخر الثمانينيات بعد أن حصل والده على وظيفة في جامعة بريتش كولومبيا.
وعمل تشاو في وظائف مختلفة خلال سنوات المراهقة، من بينها قلي البرغر في ماكدونالدز والعمل الليلي في محطة وقود.
ودرس لاحقا، علوم الكمبيوتر في جامعة ماكغيل بمونتريال، ثم عمل على تطوير برمجيات أنظمة التداول في وول ستريت قبل أن ينتقل عام 2005 إلى شنغهاي لإطلاق مشاريعه الخاصة.
كما جاءت نقطة التحول في 2013، عندما قرر الاستثمار في البيتكوين بعد حديث مع صديق خلال لعبة بوكر.
وباع شقته ووضع مدخراته بالكامل في العملات الرقمية، وهي خطوة عالية المخاطرة لكنها غيّرت حياته.
وفي 2017 أسس Binance، واليوم، يملك نحو 90 في المئة من المنصة.
من السجن إلى العفو
في 2023، تنحى عن منصب الرئيس التنفيذي لـ Binance بعد إقراره بالذنب في الولايات المتحدة لعدم الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال.
ودفع غرامة قدرها 50 مليون دولار، وقضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي منخفض الحراسة في كاليفورنيا.
ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وترويجه للولايات المتحدة كعاصمة جديدة للعملات المشفرة، أطلق تشاو حملة علاقات عامة شاملة لتعزيز صورته العامة.
وكانت Binance قد أبرمت شراكة مع شركة العملات المشفرة التابعة لعائلة ترامب، وفي أكتوبر، منح الرئيس تشاو عفوا رئاسيا.
ثروة تشاو
قال تشاو إنه يخطط للتبرع بمعظم ثروته، وفي مقابلة عام 2021 مع وكالة أسوشيتد برس، قال إنه ينوي التبرع بـ 90 أو 95 أو حتى 99 في المئة من ثروته.
وبحسب تقديرات قائمة فوربس، تبلغ ثروته الآن 78.8 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 110.3 مليار دولار كندي.
وبما أن عدد سكان كندا يُقدر بنحو 41.7 مليون نسمة، فإن توزيع ثروته بالتساوي يعني حصول كل كندي على حوالي 2642 دولارا، وعلى مستوى الأسر، يبلغ متوسط المبلغ نحو 6546 دولارا لكل أسرة.
وحتى لو تبرع بـ 90 في المئة من ثروته فقط، سيبقى لديه نحو 11 مليار دولار، مما يجعله في المرتبة 13 بين أغنى الكنديين، وسيظل متوسط ما سيحصل عليه كل كندي حوالي 2378 دولارا في هذه الحالة.
ومع ذلك، لا يعني تصريحه أنه ينوي فعليا توزيع شيكات على الكنديين، بل يشير غالبا إلى التبرعات الخيرية.
ورغم ثروته الضخمة، فإنه لا يدخل ضمن قائمة أغنى 20 شخصا في العالم، إذ يحتل المرتبة 22 وفقا لفوربس، وتبلغ ثروة إيلون ماسك وحده نحو ستة أضعاف ثروته.
فالثروات المتقدمة عليه تملك مجتمعة ما يقرب من 3.5 تريليون دولار أمريكي، وهو رقم يفوق الناتج المحلي الإجمالي لكندا.
اقرأ أيضا:

تقرير جديد يكشف: المهاجرون ذوو المهارات العالية يغادرون كندا بأسرع ما يمكن
عملة مستقلة للدولة الجديدة.. زعيم حزب كيبيك يدافع عن خطة الاستقلال… والليبراليون يحذرون من “كارثة اقتصادية”

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع