نجت حكومة الأقلية الليبرالية برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني بصعوبة من تصويت الثقة الثالث لها في غضون أسبوعين يوم الاثنين، وأقرت الميزانية الفيدرالية بأغلبية 170 صوتا مقابل 168، ما جنّب البلاد إجراء انتخابات خلال فترة العطلات.
وكان هذا التصويت حاسما لحكومة الليبراليين، التي تنقصها مقعدان فقط عن الأغلبية.
وقبل التصويت، أوضح كل من Bloc Quebecois والمحافظين أنهما سيصوتان ضد الوثيقة.
وطرح هذا عدة سيناريوهات محتملة، ولكنه يعني أنه إذا صوت جميع النواب الليبراليين البالغ عددهم 169 نائبا لصالح الميزانية، فستحتاج حكومة كارني إلى دعم نائبين من المعارضة، أو امتناع أربعة نواب من المعارضة عن التصويت، لإقرار الوثيقة.
وامتع خمسة نواب امتنعوا عن التصويت، ومن بين الممتنعين عن التصويت نائبان من الحزب الديمقراطي الجديد “لوري إيدلاوت وغورد جونز” إضافة إلى رئيس مجلس العموم، فرانسيس سكارباليتشيا، الذي لا يصوّت بحكم منصبه.
كما امتنعت النائبة المحافظة شانون ستابز عن التصويت، وكذلك النائب المحافظ مات جينيرو، الذي أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أنه سيستقيل من منصبه.
وجاءت استقالته بعد أيام قليلة من انتقال النائب المحافظ كريس دونترمونت إلى صفوف الليبراليين، وبعدما قالت مصادر لـCTV News إن جينيرو كان يفكر في اتخاذ الخطوة ذاتها.
وصرحت زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي لقناة CTV News في وقت سابق من يوم الاثنين بأنها لا تزال تجري محادثات مع الليبراليين، وأن تصويتها قد يكون قرارا في اللحظة الأخيرة، إلا أنها أعلنت لاحقا أنها تخطط للتصويت لصالحها.
وكانت الميزانية قد نجت من تصويتي ثقة سابقين، الأول على تعديل قدمه حزب Bloc Quebecois، ثم على تعديل فرعي قدمه المحافظون، والتصويت الذي جرى الاثنين كان على النص الرئيسي للموازنة.
ومع تمرير هذا التصويت، أصبح بإمكان وزير المالية الكندي، اتخاذ الخطوة التالية عبر تقديم مشروع قانون تنفيذ الموازنة.
ويُعد التشريع، ضروريا لتفعيل السياسات التشريعية الواردة في الميزانية والتي تتطلب إصدار قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة.
وقال كارني في البرلمان يوم الاثنين، إنه زار عدة مدن في مختلف أنحاء كندا خلال الأسبوع الماضي، ويعتقد أن “ما يريده الكنديون هو الاستثمار في بلدهم”.
ومن المتوقع أن يصل العجز الفيدرالي إلى 78.3 مليار دولار في السنة المالية 2025-26، وهو ارتفاع كبير مقارنة بتوقعات التحديث المالي الصادر في ديسمبر الماضي، والذي قدر العجز آنذاك بـ 42.2 مليار دولار.
وتتضمن الميزانية الفيدرالية لعام 2025 استثمارات رأسمالية جديدة بقيمة 32.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وتتوقع فائضا قدره 1.7 مليار دولار في الميزانية التشغيلية للحكومة بحلول عام 2028-29.
اقرأ أيضا:
زوجان يخسران 300 ألف دولار في عملية احتيال استثماري مزعومة بأوتاوا
لحظة تاريخية.. مدن كندية ترفع علم فلسطين في ذكرى إعلان الاستقلال
