أطلق رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، خطة إسكان جديدة أثارت موجة واسعة من السخرية والانتقادات، إذ شبّهها كثيرون بتصاميم المباني في كوريا الشمالية أو الكتل السكنية السوفيتية القديمة.
وتقوم الخطة على ما يسمى بـ”كتالوج تصاميم الإسكان الكندي”، وهو مجموعة تضم خمسين نموذجا معتمدا مسبقا لبناء منازل موحدة الشكل، بهدف تسريع وتبسيط عملية البناء في ظل أزمة السكن المتفاقمة في البلاد.
وأعلن كارني عن المبادرة في منشور عبر منصة “إكس” منتصف أكتوبر، قائلا إن الهدف منها هو “تسريع الموافقات، وتجاوز البيروقراطية، وبناء ملايين المنازل بسرعة أكبر”.
لكن ما لبث أن واجه سيلا من الانتقادات اللاذعة والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصفها البعض بأنها أشبه بمساكن الجيش أو “حاويات شحن رمادية”، بينما رأى آخرون أنها تذكّر بمساكن الأنظمة الشمولية في أوروبا الشرقية خلال الحرب الباردة.
وتعود فكرة “كتالوج تصاميم المنازل” إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين أطلقت مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC) مخططات قياسية لتسهيل بناء منازل سريعة ومنخفضة التكلفة، أبرزها ما كان يُعرف بـ”منزل النصر”.
واليوم، وبعد عقود، تعود الحكومة لإحياء الفكرة لمواجهة أزمة السكن الراهنة، المتمثلة في ارتفاع الأسعار وتعقيد إجراءات البناء ونقص المعروض.
كما يتضمن الكتالوج 50 نموذجا مصممة وفق متطلبات كل منطقة من حيث القوانين المناخية والمعمارية، وتشمل منازل صفّية، ووحدات متعددة، ومساكن صغيرة تضاف إلى المنازل القائمة.
ويُفترض أن تتيح هذه النماذج تقليص فترات الانتظار وتبسيط التراخيص، بحيث يمكن للمطورين أو حتى الأفراد بناء وحداتهم اعتمادا على مخططات جاهزة ومعتمدة مسبقا.
وتركّز التصاميم الجديدة على ما تسميه المؤسسة “الفجوة المفقودة” في سوق الإسكان، أي المنازل التي تقع بين الوحدات المنفصلة والمجمعات السكنية الضخمة، مثل المباني الصغيرة والمنازل الجانبية والمنازل الصفية التي ترفع الكثافة السكانية في الأحياء الحضرية القائمة.
وتتراوح مساحة النماذج بين 493 و1000 قدم مربعة، أي ما يعادل نحو 45 إلى 93 مترا مربعا، ولا تحتوي أغلبها على أقبية أو مواقف سيارات.
كما توصف التصاميم بأنها “منازل صغيرة، وعملية، وكفؤة في استغلال المساحة”، لكنها لاقت انتقادا بسبب بساطتها المفرطة.
وانهالت التعليقات الساخرة فور إعلان المشروع، إذ كتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “تبدو كحاويات شحن رمادية”.
فيما شبّهها آخرون بثكنات عسكرية أو مساكن تعاونية قديمة، أما البعض فذهب إلى أبعد من ذلك، فكتب أحدهم: “شكرا، لأنكم حوّلتمونا إلى ألمانيا الشرقية”.
بينما علّق آخر قائلا: “احذري يا كوريا الشمالية، لقد تبنينا أسلوبك المعماري!”.
وانتقد كثيرون صغر مساحة الوحدات، خصوصا نموذجا من 493 قدما مربعة من دون غرف نوم، الأمر الذي رأى فيه البعض رمزا لتدهور الطموحات السكنية في كندا.
كما كتب أحدهم واصفا التصاميم بأنها “ملاجئ منتجة على نطاق صناعي، صُممت للسرعة لا للروح”.
لكن في المقابل، لم تخلُ النقاشات من أصوات مؤيدة، إذ رأى بعض المستخدمين أن الفكرة عملية وتوفّر الوقت والتكلفة، مشيرين إلى تجارب سابقة مثل منازل Sears الجاهزة التي كانت تُطلب بالبريد في القرن الماضي وما زال بعضها قائما حتى اليوم.
وذكر آخرون بأن بعض النماذج مخصصة كوحدات إضافية صغيرة، مثل منازل الضيوف أو الملاحق الخلفية، وليست مصممة لتكون مساكن دائمة للعائلات الكبيرة.
وبحسب مؤسسة الرهن العقاري والإسكان، فإن الهدف ليس استبدال المنازل التقليدية، بل تسهيل إنشاء مساكن مدمجة وصغيرة بسرعة أكبر لزيادة المعروض في السوق.
كما أكدت الحكومة عزمها المضي في تنفيذ الكتالوج كجزء من استراتيجيتها لمعالجة أزمة السكن، على أمل أن تتبناه البلديات في خططها المحلية وأن يستفيد منه المطورون لتسريع عمليات البناء.
وبحسب الحكومة، قد تختصر هذه التصاميم سنوات من الانتظار لبناء مساكن جديدة.
Shipping containers. Good job
— Michelle LA (@MichelleLA1981) October 16, 2025
Disgusting. Canadians deserve better than garden sheds from home depot.
— Jason (@Nrvous00) October 15, 2025
This sounds like something out of the Soviet Union.
— Zachary Tisdale (@ztisdale) October 15, 2025
Bro one of these “homes” is literally just a shitter with no bed pic.twitter.com/hEJqwfu1n4
— Henry (@hfransoo) October 15, 2025
You’re not getting homes.
You’re getting pods with wifi.
Fifty prefab templates
designed by a committee
that’s never held a hammer.
They’re not cutting red tape.
They’re cutting culture.
They’re speedrunning collapse
through mass-produced shelter nodes
that…
— Delete Your Handler (@thebeaconsignal) October 15, 2025
You will own nothing and be happy in a box.
— Archer (@acehrr) October 15, 2025
اقرأ أيضا:
استثمارات للأجيال وتضحيات مطلوبة.. أبرز ما جاء في الخطاب الوطني لرئيس الوزراء الكندي كارني
9 أشياء شائعة قد تؤدي إلى احتجازك عند نقاط تفتيش المطار – اكتشفها الآن
