صوت واحد يحسم انتخابات فيدرالية في كندا ويشعل جدلا واسعا

أثارت قضية انتخابية في كندا جدلا واسعا، بعد أن حسم صوت واحد فقط نتيجة انتخابات فيدرالية في ضاحية تقع شمال مونتريال، في حين تبحث المحكمة ما إذا كان هذا الصوت، وخطأ إداري بسيط، قد غيّر بالفعل مسار الانتخابات أم لا.
ويجري حاليا فريقان قانونيان في مقاطعة كيبيك مرافعاتهم ضمن جلسات تستمر ثلاثة أيام لتحديد ما إذا كانت النتيجة النهائية في دائرة Terrebonne يجب أن تُلغى وتُعاد الانتخابات فيها أم لا.
وتتعلق القضية بعضوة حزب كتلة كيبيك “Bloc Québécois” ناتالي سينكلير-ديسغانيه التي خسرت مقعدها أمام الليبرالية تاتيانا أوغوست في انتخابات أبريل الماضي.
ويملك الحزب الليبرالي حاليا 169 مقعدا في مجلس العموم، أي أقل بثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، بينما يمتلك حزب كتلة كيبيك 22 مقعدا.
وشهدت عملية الفرز ارتباكا منذ البداية، إذ أظهرت النتائج الأولية فوز أوغوست بفارق 35 صوتا، قبل أن تُظهر المراجعة الرسمية في الأول من مايو أن ديسغانيه متقدمة بفارق 44 صوتا.
وبموجب قانون الانتخابات الكندي، يُجرى إعادة فرز قضائي تلقائي إذا كان الفارق بين المرشحين أقل من 0.1% من إجمالي الأصوات الصحيحة.
كما أُجري الفرز الجديد بإشراف قاضٍ من محكمة كيبيك، وانتهى بعودة الفوز إلى المرشحة الليبرالية أوغوست التي حصلت على 23,352 صوتا، مقابل 23,351 صوتا لديسغانيه، أي بفارق صوت واحد فقط.
وبعد أيام قليلة من إعلان النتيجة، خرجت إيمانويل بوسيه، وهي من سكان Terrebonne، لتؤكد أن صوتها لم يُحتسب في النتائج النهائية.
وقالت إنها صوتت لصالح ديسغانيه عبر البريد، لكن بطاقتها أُعيدت إليها بسبب خطأ في الرمز البريدي.
وأضافت في تصريحات لهيئة الإذاعة الكندية: “لم أكتب العنوان الخاطئ على الظرف، بل إن هيئة الانتخابات الكندية هي التي وضعت الملصق بنفسها، وأنا لم يكن عليّ سوى وضع صوتي في الظرف وإرساله”.
كما ذكرت أنها أرسلت صوتها في 5 أبريل، لكنه عاد إليها بعد نحو شهر في 2 مايو.
من جانبه، قال محامي ديسغانيه، ستيفان شاتينيي، أمام المحكمة إن حقوق موكلته ومواطنة Terrebonne دستورية وانتهكت لأن صوت بوسيه لم يُحتسب.
وأشار إلى أن الإبقاء على النتيجة الحالية “سيبعث برسالة كارثية إلى الناخبين مفادها أن حتى هيئة الانتخابات الكندية يمكن أن تخطئ، دون أن تكون هناك عواقب، رغم الأثر الحاسم لذلك على نتيجة الانتخابات”.
وأضاف: “برفض إلغاء النتيجة، ستبعث المحكمة برسالة مفادها أن بعض الأصوات تُحسب أكثر من غيرها، وهو ما سيقوض الثقة العامة بالنظام الانتخابي إلى الأبد”.
وخلال الجلسة، أشار القاضي إيريك دوفور إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الكندية عام 2012 في قضية Opitz ضد Wrzesnewskyj، والذي خلص إلى أن الأخطاء الإدارية البسيطة لا تكفي لإبطال الانتخابات، ما لم تُثبت المحكمة أن عدد الأصوات غير الصحيحة كان كافيا لتغيير النتيجة والدعوة إلى تصويت جديد.
اقرأ أيضا:

الدولار الكندي يرتفع بعد بيانات تضخم فاقت التوقعات
عشرات الآلاف من الكنديين حصلوا على موافقة خاطئة ضمن برنامج التأمين على الأسنان

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع