للمرة الأولى منذ إطلاق مؤشر “هينلي” قبل عشرين عامًا، خرج جواز السفر الأميركي من قائمة أقوى عشرة جوازات سفر في العالم، في تراجع يعكس تقلّص النفوذ الدولي للولايات المتحدة وتزايد انفتاح دول آسيوية على العالم.
يعتمد مؤشر “هينلي لجوازات السفر” على عدد الدول التي يمكن لحاملي الجواز دخولها دون تأشيرة مسبقة. ووفق التحديث الأخير لعام 2025، حلّت سنغافورة في المركز الأول بإمكانية دخول 193 وجهة، تليها كوريا الجنوبية بـ190، ثم اليابان بـ189 وجهة.
أما الولايات المتحدة فقد تراجعت إلى المركز الثاني عشر، متساوية مع ماليزيا، إذ يتيح الجواز الأميركي لحامليه دخول 180 دولة فقط دون تأشيرة، مقارنة بـ183 لدولة كندا و184 للمملكة المتحدة.
أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2025:
سنغافورة (193 وجهة)
كوريا الجنوبية (190)
اليابان (189)
ألمانيا، إيطاليا، لوكسمبورغ، إسبانيا، سويسرا (188)
النمسا، بلجيكا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، أيرلندا، هولندا (187)
اليونان، المجر، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، السويد (186)
أستراليا، جمهورية التشيك، مالطا، بولندا (185)
كرواتيا، إستونيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة (184)
كندا (183)
لاتفيا، ليختنشتاين (182)
آيسلندا، ليتوانيا (181)
الولايات المتحدة، ماليزيا (180)
اقرأ أيضًا: جواز السفر الكندي في 2025.. إلى كم دولة يمكنك السفر دون تأشيرة حول العالم؟
ويُعدّ هذا التراجع الأكبر منذ عام 2014، حين تصدّر الجواز الأميركي الترتيب العالمي. ووفق الخبراء، يعود السبب إلى سلسلة من القرارات التي اتخذتها دول عدة ردًا على سياسات واشنطن، أبرزها قرار البرازيل إلغاء الإعفاء من التأشيرة لمواطني الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، إضافة إلى استبعاد الأميركيين من الإعفاءات التي منحتها الصين وفيتنام مؤخرًا.
وقال كريستيان كايلين، رئيس شركة “هينلي وشركاه”، إن تراجع الجواز الأميركي “يعكس تحوّلًا في موازين القوة الناعمة والانفتاح الدولي”، مشيرًا إلى أن الدول التي تتبنى سياسات تعاون وانفتاح “تتقدم بسرعة، بينما تتراجع الدول التي تعتمد على امتيازاتها القديمة”.
وفي المقابل، واصلت الصين صعودها في المؤشر من المرتبة 94 في عام 2015 إلى المرتبة 64 هذا العام، بينما قفزت الإمارات العربية المتحدة من المركز 42 إلى الثامن عالميًا خلال عقد واحد فقط.
أما في ذيل القائمة، فجاء جواز السفر الأفغاني في المركز 106، كأضعف جواز في العالم، إذ لا يتيح لحامله سوى دخول 24 دولة دون تأشيرة.
ويرى محللون أن القيود الجديدة في أوروبا والمملكة المتحدة، مثل متطلبات “إيستا” و”إيتا”، ساهمت أيضًا في تراجع حرية السفر للأميركيين. ومع ذلك، لا يزال الجواز الأميركي ضمن الجوازات القوية عالميًا، لكن هيبته لم تعد كما كانت قبل عقد من الزمن.
