حذّر رئيس وزراء مقاطعة بريتش كولومبيا، ديفيد إيبي، من خطر وجودي يهدد صناعة الأخشاب في المقاطعة بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية بلغت نحو 45 في المئة على صادرات الأخشاب الكندية.
وقال إيبي خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن هذه الزيادة تمثل هجوماً جديداً على العمال والمجتمعات الكندية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفاً أن الرسوم المفروضة على الأخشاب الكندية أصبحت الآن أعلى من تلك المفروضة على الأخشاب الروسية.
وأوضح إيبي أن هذه الرسوم الجديدة تعني أن الأخشاب الكندية التي بنت منازل الأميركيين لعقود أصبحت تواجه معاملة أسوأ من الأخشاب الروسية، رغم أن موسكو تخوض حرباً عدوانية على أوكرانيا.
وطالب رئيس الوزراء الحكومة الفيدرالية بقيادة مارك كارني باعتبار هذا الملف قضية وطنية عاجلة، مؤكداً أن قطاع الغابات يمثل ركناً أساسياً في الاقتصاد الكندي، ويوفر وظائف أكثر من قطاعات السيارات والصلب مجتمعة.
رئيس الوزراء الكندي الأسبق يحذر: ترامب يشكل خطرا للديمقراطية
وأشار إلى أن استمرار هذه الرسوم يهدد بقاء المصانع ومصادر الرزق في أنحاء المقاطعة، داعياً أوتاوا إلى تسريع تنفيذ الدعم الذي تعهدت به بقيمة مليار دولار لدعم قطاع الغابات.
من جانبه، قال وزير الغابات في بريتش كولومبيا رافي بارمار إن الرسوم الأميركية تشكل هجوماً على سبل عيش آلاف العمال الكنديين، مؤكداً أن المقاطعة بحاجة إلى تحرك فوري من الحكومة الفيدرالية.
وأضاف بارمار أنه شاهد بنفسه كيف تدمر هذه القرارات مجتمعات بأكملها عندما يفقد العمال وظائفهم، مشيراً إلى أن التأثير مدمر على العائلات والاقتصاد المحلي.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الأخشاب الكندية، ويخشى خبراء الصناعة أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى إغلاق مزيد من المصانع وخسارة آلاف الوظائف في المقاطعات الغربية، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع واشنطن.
