أثار رئيس الوزراء مارك كارني جدلا خلال قمة أعمال في تورنتو حين قال إن التعاون مع الولايات المتحدة ليس دائما القاعدة، مشيرا إلى غياب التقدم في قطاع السيارات.
وجاء تصريحه بعد إعلان شركة ستيلانتيس نقل إنتاج “جيب كومباس” من أونتاريو إلى إلينوي، ما يعزز تصريحات أمريكية بأن كندا قد تفقد صناعة السيارات. وردّت وزيرة الصناعة ميلاني جولي بتهديد الشركة بفقدان التمويل الفيدرالي إذا تخلت عن مصنع برامبتون، لكن محللين يرون أن مقاضاة شركة بهذا الحجم لن يغيّر قرارها.
وتزامن ذلك مع ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن أن بلاده “لا تريد سيارات من كندا”، فيما بدأت شركات مثل جنرال موتورز تقليص إنتاجها بسبب الرسوم الجمركية.
وحذّر كارني من “لحظة مفصلية” في العلاقات مع واشنطن، خصوصا مع مراجعة الحكومة الكندية لبرنامج السيارات الكهربائية ورسومها على السيارات الصينية، والهدف السابق ببيع 20% من السيارات عديمة الانبعاثات العام المقبل يبدو بعيد المنال، إذ لم تتجاوز النسبة 8.7% في الربع الأول.
وتواجه كندا وضعا مشابها للثمانينيات حين غزت السيارات اليابانية السوق، لكن هذه المرة التحدي من الصين، التي تعرض رفع رسومها على الكانولا الكندية مقابل تخفيف كندا لرسومها على السيارات الكهربائية الصينية، وقد رحّب قادة الغرب الكندي بالعرض، معتبرين أن مناطقهم تدفع ثمن حرب الرسوم.
حوافز مالية تصل إلى 90 ألف دولار.. الكشف عن أبرز الدول التي تدفع للراغبين بالانتقال إليها
وفي المقابل، تخشى شركات مثل هوندا وتويوتا أن يؤدي فتح السوق للسيارات الصينية إلى تقويض استثماراتها في كندا، خصوصا أن معظم الإنتاج الكندي يُصدَّر إلى الولايات المتحدة.
ورغم تصريحات ترامب بأن “كندا لا تملك ما تريده أمريكا”، استثمرت إدارته في شركات تعدين كندية حيوية، بينما ردّت الصين بزيادة قيودها على المعادن النادرة.
ويشير تقرير من TD Economics إلى أن كندا بحاجة إلى “خطة جديدة”، معتبرا أن الرسوم على السيارات الصينية تحرمها من تقنيات بطاريات أرخص وأكثر تقدما، فالشركات الصينية تبيع سيارات كهربائية أرخص من سيارات الوقود التقليدية بفضل بطاريات LFP، وهو ما دفع شركات أمريكية مثل فورد وجنرال موتورز للتعاون مع منتجين صينيين.
وما زالت كندا تحتفظ بمزاياها: طاقة رخيصة، وعمالة ماهرة، ومعادن حيوية، وقدرات تصنيع بطاريات، لكن إذا واصل الأمريكيون الانسحاب، ستصبح الرسوم على السيارات الصينية بلا معنى، وقد تخسر كندا فرص الاستثمار.
وتسعى وزيرة الخارجية أنيتا أناند لترتيب لقاء بين كارني والرئيس الصيني شي جين بينغ، فيما يؤكد كارني أن هناك فرصة للانخراط مع بكين خصوصا في قضايا المناخ.
ويخلص التقرير إلى أن ترامب يحاول إنهاء صناعة السيارات الكندية التي تؤمن 125 ألف وظيفة، لكن الحكومة الكندية قد تضطر إلى البحث عن حلول مبتكرة لإنقاذها.
اعتراف صادم.. مهرب في كندا يُقرّ بتسببه في مأساة غرق امرأة حامل كانت تحاول لقاء زوجها
