وداعا للأيام الطويلة.. انتهاء التوقيت الصيفي في كندا قريبا

بعد أكثر من قرن على اعتماد تغييرات التوقيت الموسمية في معظم أنحاء كندا، تتزايد الدعوات اليوم لإلغاء هذه الممارسة نهائيا.
ومع اقتراب فصل الشتاء تدريجيا، بدأت ساعات النهار تتقلص بالفعل، وسرعان ما سيجد الكنديون أنفسهم أمام ليالٍ أطول تمتد لأربعة أشهر مقبلة.
ومن المقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيفي هذا العام في الثاني من نوفمبر، لذا يُنصح بضبط منبّه للتذكير بتأخير الساعة ساعة واحدة عندما يحين الموعد.
ويمكن للمقيمين في معظم المناطق الزمنية الكندية أن يقوموا بتأخير ساعاتهم في ليلة الأول من نوفمبر قبل الذهاب إلى النوم، إذ تُعاد عقارب الساعة إلى الوراء في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي بينما يكون أغلب الناس نائمين.
أما إقليم يوكون ومعظم مناطق ساسكاتشوان وبعض أجزاء بريتش كولومبيا وكيبيك، فهي تبقى على التوقيت القياسي طوال العام ولا تعتمد التوقيت الصيفي.
وبالرغم من أن معظم الأجهزة الرقمية والمتصلة بشبكات الواي فاي تضبط الوقت تلقائيا، فإن الخبراء ينصحون بالتأكد يدويا من دقة التوقيت في الثاني من نوفمبر لتجنب المواقف المحرجة مثل الوصول إلى العمل قبل الموعد بساعة كاملة صباح الاثنين.
دعوات متزايدة لإنهاء التوقيت الصيفي
رغم أن تغيير الوقت الموسمي جزء من الحياة اليومية في كندا منذ أكثر من مئة عام، فإن الزخم يتزايد لإيقاف العمل به نهائيا.
وقالت الدكتورة جوانا فونغ-إيسارياوونغسي، أستاذة علم الأعصاب في جامعة Pittsburgh، في حديثها إلى غلوبال ناشيونال: “الأثر الفوري لتغيير الساعة يتمثل في زيادة خطر الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية”.
وأضافت: “أما الأثر المزمن الناتج عن التبديل نصف السنوي فهو ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري”.
وتقود النائبة الليبرالية ماري فرانس لالوند حملة لإيقاف التبديل الموسمي للساعة، من خلال مشروع قانون خاص يدعو إلى تبني توقيت موحد ودائم في جميع أنحاء كندا، عبر الانسحاب من نظام التوقيت الصيفي بالكامل.
وقالت لالوند أمام البرلمان في الأول من أكتوبر: “مشروعي سيطالب الحكومة الفيدرالية بعقد مؤتمر كندي شامل بالتعاون مع حكومات المقاطعات والأقاليم وشركائنا من السكان الأصليين، لوضع اتفاق رسمي لإنهاء هذه الممارسة وتحديد توقيت موحد في كندا”.
وأكدت أن القرار ليس من صلاحيات الحكومة الفيدرالية وحدها.
كما أوضحت أن “تنظيم الوقت يخضع لاختصاص المقاطعات والأقاليم، لكن يمكننا، ويجب علينا، جمع كل السلطات على طاولة واحدة، فالجبهة الموحدة هي السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي على مستوى البلاد”.
وتابعت: “أؤمن بأن كندا يمكن أن تكون رائدة في هذا المجال وتضع نموذجا يُحتذى به دوليا”.
وتعود فكرة التوقيت الصيفي إلى عام 1895، عندما اقترحها عالم الحشرات النيوزيلندي جورج هدسون لأنه كان يرغب في قضاء ساعات أطول من ضوء النهار في البحث عن الحشرات ودراستها.
لكن دراسات عديدة حديثة أظهرت آثارا سلبية صحية ناتجة عن هذا التبديل السنوي.
ففي عام 2019، نشرت مجلة Journal of Clinical Medicine تقريرا شمل سبع دراسات تضم أكثر من 100 ألف مشارك، وخلص إلى أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية يزداد خلال الأسابيع التي تلي الانتقالين الربيعي والخريفي للتوقيت الصيفي.
كما كشفت دراسة فنلندية نُشرت عام 2016 في مجلة Sleep Medicine أن معدلات دخول المستشفيات بسبب السكتات الدماغية ارتفعت خلال اليومين الأولين بعد تغيير الساعة.
وبينما تتواصل النقاشات حول هذه المسألة، يبقى ملايين الكنديين على موعد مع تأخير ساعاتهم مجددا فجر الثاني من نوفمبر.
اقرأ أيضا:

الرحلات الجوية من كندا إلى هذه الوجهات السياحية تشهد انخفاضا كبيرا في الأسعار
تراجع قوة جواز السفر الكندي.. إليك كافة الأسباب والتحديات

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع