ترامب يلمح إلى “اندماج كندا والولايات المتحدة” خلال لقائه بكارني في البيت الأبيض

اختتم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتماعا امتد ساعتين ونصف في البيت الأبيض، أعاد خلاله ترامب التلميح إلى تهديداته السابقة بضم كندا إلى الولايات المتحدة.
ويُعد هذا اللقاء الثاني عالي المستوى بين الزعيمين منذ مايو الماضي، في وقت يتواصل فيه الطرفان بشكل مكثف لوضع أسس اتفاق اقتصادي وأمني جديد.
وقال ترامب للصحفيين قبل بدء الاجتماع، ردا على سؤال حول ما إذا كان كارني سيغادر واشنطن باتفاق: “أعتقد أنهم سيكونون سعداء جدا”.
وأضاف: “إنه شخص تنافسي للغاية، وهناك أمور لا نتفق عليها، لكنني أعتقد أننا سنخرج بنتائج إيجابية”.
ورافق كارني وفد وزاري ضم وزراء التجارة الكندية الأمريكية دومينيك ليبلان، والخارجية أنيتا أناند، والصناعة ميلاني جولي، والموارد الطبيعية تيم هودجسون، إضافة إلى السفيرة الكندية لدى واشنطن كريستن هيلمان.
وأضاف ترامب متحدثا عن كارني: “أحببته منذ البداية، ولدينا علاقة جيدة.. صحيح أن بيننا بعض الاختلافات، لكننا سنتغلب عليها على الأرجح.. علاقتنا قوية جدا”.
كما أشار إلى أن المحادثات ستتناول “قضايا التجارة، وموضوعات أخرى مختلفة، وبالتأكيد الوضع في غزة”.
وخلال لقائهما في البيت الأبيض، وصف كارني ترامب مجددا بأنه “رئيس تحويلي”، معددا إنجازاته خلال ولايته الثانية، ليقاطعه ترامب مازحا بقوله: “ومنها دمج كندا والولايات المتحدة”.
وهيمنت تصريحات ترامب حول احتمال انضمام كندا إلى الولايات المتحدة كـ “الولاية الحادية والخمسين”، على العناوين منذ أشهر، بعدما هدد مرارا باستخدام “القوة الاقتصادية” لتحقيق ذلك.
ونقلت شبكة CTV عن مصدر حكومي كندي قوله أواخر الأسبوع الماضي إن المسؤولين في أوتاوا “متفائلون بحذر” بإمكانية إحراز تقدم في ملف رسوم الصلب والألمنيوم بعد لقاء الثلاثاء.
وعند سؤاله عما يتطلبه الأمر لخفض أو إلغاء تلك الرسوم، أجاب ترامب: “سنتحدث في هذا الموضوع مع رئيس الوزراء”.
وتعيش الدولتان منذ فبراير حربا تجارية بعدما فرض ترامب رسوما شاملة على السلع الكندية بحجة الأمن الحدودي، قبل أن تشمل لاحقا البضائع غير المشمولة باتفاقية الولايات المتحدة-كندا-المكسيك (CUSMA).
لكن الرئيس الأمريكي أضاف رسوما قطاعية جديدة طالت الصلب والألمنيوم والنحاس والسيارات، وأعلن مؤخرا عن رسوم قادمة على الأخشاب والشاحنات المتوسطة والثقيلة.
وفي أواخر أغسطس، أعلن كارني إعفاء العديد من السلع المشمولة باتفاقية CUSMA من الرسوم الانتقامية الكندية، وراجعت حكومته عن ضريبة الخدمات الرقمية المثيرة للجدل التي عارضها ترامب بشدة.
وقال ترامب للصحفيين إلى جانب كارني: “الاتفاق معقد جدا، ربما أكثر من أي اتفاق تجاري آخر، لأن بيننا تضاربا طبيعيا، ولكن أيضا محبة متبادلة”.
وعندما سُئل إن كان كارني يسهل التوصل إلى اتفاق أم يعقده، أجاب ترامب: “لا، أعتقد أنه رئيس وزراء عظيم، في الحقيقة يمكنه أن يمثلني.. إنه رجل لطيف، لكنه قد يكون قاسيا.. أتعامل مع كثير من القادة في العالم، وهو زعيم من الطراز العالمي”.
وعن سبب عدم إبرام اتفاق حتى الآن رغم تقديره لكارني، قال ترامب مبتسما: “لأنني أريد أن أكون رجلا عظيما أيضا”.
اقرأ أيضا:

حاكم أونتاريو يدعو كندا إلى اعتماد “نهج مختلف” والرد بقوة على الولايات المتحدة
بينها كندا ودولة عربية.. أوروبا تراجع امتياز السفر دون تأشيرة إلى منطقة شنغن لـ 61 دولة

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع