كشف تقرير صادر هذا الأسبوع عن مركز الأبحاث SecondStreet.org أن عدد الكنديين الذين ينتظرون إجراءات طبية يواصل الارتفاع، حتى بعد انتهاء تراكمات وباء كوفيد-19.
وبحسب التقرير، يوجد نحو 3.7 مليون شخص على قوائم الانتظار لإجراء عمليات جراحية أو فحوصات تشخيصية أو مواعيد مع اختصاصيين، ويرجح أن يصل العدد الفعلي إلى 5.8 مليون بسبب نقص البيانات في بعض المقاطعات.
من جانبه، قال دوم لوسيك، مدير الاتصالات في المركز: “إذا لم تكن على قائمة الانتظار بنفسك، فغالبا تعرف شخصا موجودا عليها”.
وأضاف: “الكنديون سئموا من نظام صحي لا يلبي احتياجاتهم رغم ما يدفعونه من ضرائب”.
ومن بين هؤلاء المرضى، كاثي هولدنغ التي تنتظر منذ عامين عملية استبدال مفصل الورك، والمقرر إجراؤها في يناير المقبل.
كما قالت هولدنغ إن الألم أصبح جزءا يوميا من حياتها، حتى المهام البسيطة مثل إعداد الشاي أو التسوق باتت مرهقة.
وأضافت: “الإحباط والاكتئاب جزء من هذه المعاناة التي أعيشها منذ عامين”.
وأظهرت بيانات المعهد الكندي للمعلومات الصحية (CIHI) أن المستشفيات تنفذ بالفعل عددا أكبر من الإجراءات لمواجهة الطلب المتزايد.
وفي عام 2024 أُجريت عمليات استبدال للورك أكثر بنسبة 26% مقارنة بعام 2019، وعمليات استبدال للركبة بزيادة 21%، وجراحات للمياه البيضاء بزيادة 11%، إضافة إلى ارتفاع في جراحات السرطان بنسبة 7%، والفحوصات باستخدام الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية بنسبة 16%.
لكن أنظمة الرعاية الصحية تواجه تحديات كبرى، أبرزها شيخوخة السكان وزيادة أعدادهم، إلى جانب النقص المستمر في الكوادر الطبية.
ومن بين التوصيات التي طرحها مركز SecondStreet.org اعتماد نموذج التمويل القائم على النشاط، وهو معمول به في عدة دول أوروبية وكذلك في اليابان وأستراليا، إذ تُمول المستشفيات بناء على عدد الإجراءات التي تنفذها بدلا من منحها ميزانية عامة ثابتة.
وقال لوسيك: “هذا يغير الحوافز، ويجعل المستشفيات تنظر إلى المرضى كأولوية حقيقية”.
وأوضح المركز أنه لا يوجه اللوم لحزب أو حكومة بعينها، لكنه دعا إلى إصلاح جذري للنظام.
وأضاف لوسيك: “لا يمكننا الاستمرار في تعليق مشكلات النظام الصحي على وباء كورونا، فما نواجهه خلل عميق ومزمن يتطلب إصلاحات حقيقية إذا أردنا أن تنخفض هذه الأرقام”.
اقرأ أيضا:
وكالة الأمن السيبراني تحذر الكنديين من هجوم “خطير وطارئ”
كندا: ابنة تُفاجأ بفاتورة ضرائب تتجاوز 660 ألف دولار بعد وفاة والديها في عام واحد
