تعمل وكالات الأمن السيبراني حول العالم للتصدي لحملة تجسس متطورة تستهدف برامج أمنية شائعة يعتمد عليها العاملون عن بُعد.
وفي بيان صدر يوم الخميس، وصف مركز الأمن السيبراني التابع لوكالة أمن الاتصالات الكندية (CSE) التهديد بأنه “خطير وطارئ”، ودعا المؤسسات إلى التحرك الفوري لإصلاح الثغرات بعد هجوم واسع استهدف شركة “Cisco” المتخصصة في تقنيات الأمن.
وتستخدم التقنية المستهدفة عادة لتمكين الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، وهي أداة أساسية للكثير من الموظفين عن بُعد.
كما أكدت CSE أن توجيهاتها موجهة بشكل خاص إلى قطاعات البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الحكومات المحلية والإقليمية، والمؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث.
وقال راجيف غوبتا، رئيس مركز الأمن السيبراني الكندي: “هذه لحظة حرجة للمؤسسات الكندية.. الجهات المهددة تستهدف الأنظمة القديمة بأساليب متزايدة التعقيد.. أحث جميع قطاعات البنية التحتية الحيوية على التحرك بسرعة”.
من جانبها، أوضحت شركة “Cisco” أنها علمت بالهجوم لأول مرة في مايو الماضي، عندما استهدف أجهزتها للأمن التكيفي (ASA).
وأضافت أنها اكتشفت لاحقا استغلال المهاجمين لثغرات جديدة في هذه الأجهزة من أجل “زرع برمجيات خبيثة وتنفيذ أوامر وربما استخراج بيانات من الأجهزة المصابة”.
كما أكدت “Cisco” أنها واثقة بدرجة كبيرة أن المهاجمين هم أنفسهم المسؤولون عن الحملة المعروفة باسم “ArcaneDoor”، والتي وُصفت بأنها هجوم تجسس ترعاه دولة.
لكن CSE امتنعت عن تحديد الجهة المسؤولة وقالت إنها ما زالت تحقق في نطاق الثغرة داخل كندا.
وقال متحدث باسمها: “خذوا تحذيرنا على محمل الجد”.
ووصف مايك غروب، مستشار الأمن السيبراني البارز في “Rogers Cybersecure Catalyst”، الهجوم بأنه “اقتحام مباشر للأجهزة التي تحمي الشبكات الحكومية والخاصة”.
وأوضح أن جدران الحماية من “Cisco” تشكل خط الدفاع الأول لآلاف المؤسسات الكندية، بينها بنوك ومستشفيات وشركات خدمات وهيئات عامة، ما يجعل اختراقها يتيح للمهاجمين مراقبة البيانات وسرقتها وتحويل مسارها بصمت.
وأضاف: “هجوم ناجح يمكن أن يكشف سجلات مرضى وبيانات مالية أو حتى اتصالات حكومية، وقد يعطل خدمات أساسية”.
ورأى أن أساليب الهجوم تتماشى مع نمط الهجمات التي تنفذها جهات مدعومة من دول مثل الصين أو روسيا، والتي تركز على التخفي والاستمرارية لاكتساب نفوذ جيوسياسي.
وأشار غروب إلى أن هذه الجهات قد تسعى للحصول على اتصالات حكومية أو معلومات عن تقنيات جديدة، أو التغلغل طويل الأمد داخل الشبكات، بحيث يمكنها في أوقات الأزمات أو المفاوضات التجارية تعطيل الخدمات لتحقيق مكاسب استراتيجية.
اقرأ أيضا:
كندا: ابنة تُفاجأ بفاتورة ضرائب تتجاوز 660 ألف دولار بعد وفاة والديها في عام واحد
مدير بنك TD: خفض آخر في سعر الفائدة “ضروري” من قبل بنك كندا
