شن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجوما لاذعا على الدول التي أعلنت مؤخرا اعترافها بدولة فلسطينية، واصفا قرار كندا بأنه “وصمة عار”، وذلك خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة.
وقال نتنياهو: “هذا الأسبوع اعترف قادة فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا ودول أخرى بدولة فلسطينية من دون شروط، وهذا القرار المخزي سيشجع الإرهاب ضد اليهود وضد الأبرياء في كل مكان”.
وجاء الخطاب وسط عزلة دولية متزايدة، إذ غادر عشرات المندوبين قاعة الجمعية العامة مع بدء كلمته.
وواصل نتنياهو هجومه قائلا إن “القادة الغربيين قد رضخوا للضغوط، لكن إسرائيل لن تفعل ذلك”.
وأضاف أن بلاده “يجب أن تُنهي المهمة” ضد حركة حماس في غزة.
كما حذّر من أن معاداة السامية “لا تموت أبدا”، متهما منتقديه بالتحيز.
ورغم مقاطعة واسعة، بقي الوفد الأمريكي في القاعة، لكن بتمثيل منخفض المستوى.
وأكد نتنياهو أن رسالته وصلت إلى غزة عبر مكبرات صوت وضعتها قوات الاحتلال على الحدود.
وأعلن مكتبه عن “عملية غير مسبوقة” لبث خطابه مباشرة على هواتف سكان القطاع، لكن لم تظهر دلائل واضحة على حدوث ذلك.
وجاء خطاب نتنياهو في وقت تواجه حكومته اتهامات بارتكاب جرائم حرب وضغوطا لإنهاء حرب غزة، التي أودت بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني وشرّدت نحو 90% من سكان القطاع.
في المقابل، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تحدث عبر فيديو بعد منعه من الحصول على تأشيرة أمريكية، بقرارات الاعتراف الدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى “إنصاف الشعب الفلسطيني” ومساعدته في إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوقه المشروعة.
كما يتوسع الاعتراف الدولي بفلسطين، إذ تجاوز عدد الدول الداعمة 150، فيما تدرس دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ورسوم على إسرائيل.
ومع ذلك، ما تزال الولايات المتحدة ترفض الاعتراف، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد يوم الخميس أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، وهو مشروع تدفع به أطراف في حكومة نتنياهو.
اقرأ أيضا:
الطفل المعجزة: أصغر شخص يبني مفاعلا نوويا في غرفته – كيف حقق هذا الإنجاز المذهل بعمر 13 عاما؟
“سيغير قواعد اللعبة”.. كندا توقع اتفاقا تجاريا ودفاعيا مع إندونيسيا
