هبطت أسواق الأسهم في كندا والولايات المتحدة، يوم الخميس، وسط مخاوف من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم السابق.
وأنهى مؤشر S&P/TSX تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 3.84% عند 24,335.77، كما أنهى مؤشر S&P 500 تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 4.57% عند 5,411.68.
كما أغلق مؤشر Dow Jones الصناعي على انخفاض بنسبة 3.98% عند 40,545.26.
وشهدت الأسواق المالية العالمية صدمة غير مسبوقة منذ تفشي وباء كورونا، وتراجعت مؤشرات Wall Street بشدة يوم الخميس وسط مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها ترامب على الاقتصادات العالمية، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي نفسه.
وأثارت الرسوم الجمركية الجديدة قلق المستثمرين من التأثيرات المحتملة على النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم.
كما انعكس هذا القلق في تراجع أسعار النفط وأسهم التكنولوجيا الكبرى وقيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى.
وحتى الذهب، الذي وصل مؤخرا إلى مستويات قياسية بسبب سعي المستثمرين للأصول الآمنة، سجل انخفاضا.
وتضررت الشركات الصغيرة بشكل أكبر، وانخفض مؤشر Russell 2000 بنسبة 6.6%، ليتراجع بأكثر من 20% عن أعلى مستوياته على الإطلاق.
وكان المستثمرون يتوقعون أن يعلن ترامب عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية، مما دفع مؤشر S&P 500 للتراجع بنسبة 10% عن أعلى مستوى له قبل الإعلان.
لكن ما كشفه ترامب كان أسوأ السيناريوهات، وفقا لما قالته ماري آن بارتيلز، كبيرة مسؤولي الاستثمار في Sanctuary Wealth.
وأعلن ترامب فرض حد أدنى من الرسوم بنسبة 10% على جميع الواردات، مع فرض نسب أعلى على الواردات من الصين والاتحاد الأوروبي.
وبحسب بنك UBS، فإن هذه الرسوم قد تخفض النمو الاقتصادي الأمريكي بمقدار 2% هذا العام، وترفع التضخم إلى 5%.
وقال محللون في UBS إن هذا التأثير كبير للغاية لدرجة تجعل من الصعب تصديق إمكانية تطبيقه بالكامل.
وعلى مدى سنوات، كانت Wall Street تفترض أن ترامب سيستخدم الرسوم كأداة تفاوض مع الدول الأخرى، وليس كسياسة اقتصادية طويلة الأجل.
لكن إعلانه الأخير قد يشير إلى أنه يراها كجزء من هدف أيديولوجي، وليس مجرد ورقة ضغط، فتحدث ترامب عن إعادة الوظائف الصناعية إلى الولايات المتحدة، وهي عملية قد تستغرق سنوات.
وإذا مضى قدما في خطته، فقد تحتاج أسعار الأسهم إلى انخفاضات أعمق من 10% لتعكس الركود المحتمل وتأثيره على أرباح الشركات الأمريكية.
وردا على سؤال عن الهبوط الحاد في الأسواق أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى ناديه للجولف في فلوريدا، قدم ترامب ردا متفائلا وقال: “أعتقد أن الأمور تسير بشكل جيد، ولدينا عملية جراحية كبيرة، وهذا ما توقعته بالضبط”.
وإحدى الاحتمالات المطروحة هي أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، كما كان يفعل أواخر العام الماضي قبل أن يوقف هذه السياسة في 2025.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04% مقارنة بـ 4.20% يوم الأربعاء، و4.80% في يناير.
لكن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على المناورة قد تكون محدودة، فيمكن أن يؤدي خفض الفائدة إلى ارتفاع التضخم، في وقت تخشى فيه الأسر الأمريكية بالفعل من ارتفاع فواتيرها بسبب التعريفات الجمركية.
وألقت مخاوف التضخم والركود الاقتصادي بظلالها على معظم الأسهم، وسجلت 80% من الشركات المدرجة في S&P 500 خسائر.
كما تراجعت Best Buy بنسبة 17.8% بسبب تأثرها بالبضائع المصنعة عالميا، وUnited Airlines خسرت 15.6% وسط مخاوف من تراجع السفر.
وهبطت Target بنسبة 10.9% بفعل الضغوط المالية على المستهلكين.
ولم تقتصر الخسائر على الأسواق الأمريكية، بل امتدت إلى الأسواق العالمية، ففي فرنسا تراجع مؤشر CAC 40 بنسبة 3.3%، وشهدت ألمانيا هبوط DAX بنسبة 3%.
وفقد مؤشر Nikkei 225 في اليابان 2.8%، وفي هونغ كونغ انخفض مؤشر Hang Seng بنسبة 1.5%، وسجل Kospi في كوريا الجنوبية خسارة بنسبة 0.8%.
اقرأ أيضا:
رئيس وزراء كندا يعلن عن فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 25% على السيارات الأمريكية
ولاية أمريكية جمهورية تخاطر بإثارة غضب ترامب بمعارضة خططه لضم كندا
