هذه الأرض ليست أرضك.. ترامب يتحرك للحد من إمكانية الحصول على الجنسية الأمريكية

على مدى أجيال، اعتقد الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في الولايات المتحدة أن إنجاب طفل هناك يضمن حصوله على الجنسية الأمريكية، والتي تأتي مع وثائق رسمية وبطاقة هوية حكومية، لكن هذا قد يتغير قريبا.
وفي اليوم الأول من توليه منصبه، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا أذهل مراقبي الهجرة.
وكان الجميع يتوقعون أن يحاول ترامب إنهاء حق المواطنة المكتسب بالولادة لأطفال من دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، في خطوة تنقض أكثر من 125 عاما من القانون الدستوري السائد، لكن المفاجأة كانت أن الأمر ذهب أبعد من ذلك بكثير.
وبحسب الصياغة الحالية للأمر التنفيذي، فإن القيود تنطبق أيضا على ملايين الأشخاص الذين يعملون بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة بتأشيرات عمل لغير المهاجرين “بما في ذلك العديد من الكنديين”، مما يضع عائلات إضافية في مأزق قانوني، والأطفال الوحيدون المستثنون هم أبناء أحد الوالدين على الأقل ممن يحملون الإقامة الدائمة.
من جهتها، قالت أنجيلا ماريا كيلي، المستشارة البارزة لجمعية محامي الهجرة الأمريكية: “هذا أمر غير مسبوق”.
وأردفت قائلة: “سيكون هذا تغييرا تاريخيا في هويتنا الوطنية، وضد المبدأ الأساسي الذي ينص على أنه إذا ولدت هنا، فأنت تنتمي إلى هنا، وأن ماضي والديك لا يحدد مستقبلك”.
كما أن الأمر التنفيذي لا يطبق بأثر رجعي، إذ سيُعمل به على المواليد الجدد فقط ابتداء من الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يواجه الأمر تحديات قانونية عديدة، مع رفع عدة دعاوى قضائية بالفعل ضده.
ويعني هذا الأمر حالة من عدم اليقين للكثير من الأشخاص، إلى جانب معركة قانونية قد تستغرق سنوات وصولا إلى المحكمة العليا الأميركية.
وفي الوقت الحالي، يحظر الأمر منح أو قبول وثائق المواطنة لأطفال أمهات في وضع قانوني مؤقت “مثل تأشيرات العمل أو الدراسة أو السياحة” إذا لم يكن الأب مواطنا أميركيا أو مقيما دائما.
ويعلم ترامب أن الأمر سيواجه تحديات قانونية، وأثناء توقيعه للأمر التنفيذي، قال بثقة إنه يمتلك الأساس القانوني اللازم لهذه الخطوة، وقال إن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يمنح المواطنة بالولادة: “هذا أمر سخيف تماما”.
لكن المواطنة بالولادة تُمنح في عشرات البلدان حول العالم، بما في ذلك غالبية دول الأميركتين مثل كندا.
كما رفعت دعاوى قضائية ضد الأمر الجديد من قبل أكثر من 20 ولاية أميركية، لافتة إلى أنه قد يؤدي إلى أن يصبح عدد لا يُحصى من الأشخاص بلا جنسية، مما يجعلهم غير مؤهلين للحصول على رخص القيادة، أو أرقام الضمان الاجتماعي، أو العمل بشكل قانوني.
وجاء في إحدى الدعاوى: “سيصبح هؤلاء جميعا عرضة للترحيل، والكثير منهم سيكون بلا جنسية”.
اقرأ أيضا:

كندا تستعد لتدفق محتمل لطالبي اللجوء بعد أوامر ترامب بشأن الهجرة
تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الصين قد تؤثر على أموال الكنديين.. إليكم السبب

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع