محافظ بنك كندا: مكافحة التضخم بشكل غير مدروس سيكون “خطأ فادحا”.. ومستعدون لرفع سعر الفائدة

اخبار كندا – حذر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، من أن مكافحة التضخم بفتور والتعايش مع عواقبه سيكون خطأ فادحا.
واعترف المحافظ خلال خطاب ألقاه يوم الأربعاء بأن أسعار الفائدة قد تكون بالفعل مرتفعة بما يكفي لإعادة التضخم إلى الهدف، لكنه ضاعف من استعداد البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر إذا لم ينخفض التضخم.
وألقى المحافظ خطابا أمام غرفة تجارة منطقة Saint John يوم الأربعاء، بعد يوم واحد من صدور بيانات التضخم الجديدة التي أظهرت انخفاض معدل التضخم في كندا إلى 3.1 في المائة في أكتوبر.
كما قارن ماكليم معركة التضخم اليوم مع التضخم في السبعينيات، وسلط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بين هاتين الفترتين الزمنيتين.
وقال محافظ بنك كندا إن التضخم في السبعينيات كان سببه أيضا الأحداث العالمية، مما أدى إلى عواقب مماثلة لما يحدث اليوم: شعر المواطنون بالسرقة لأن أجورهم لم تكن تواكب تكلفة المعيشة وكانت الإضرابات العمالية طويلة ومتكررة.
وبينما جرب صناع السياسات ضوابط الأسعار والأجور بالإضافة إلى إبطاء نمو المعروض النقدي، قال المحافظ إن هذه السياسات كانت غير فعالة.
وأضاف: “لم تكن الحكومة والبنك المركزي على استعداد لمواصلة المسار لتقييد الإنفاق الحكومي وتشديد السياسة النقدية بما يكفي لانتزاع الضغوط التضخمية من الاقتصاد”.
وكانت النتيجة هي أن الكنديين عاشوا في ظل تضخم مرتفع لأكثر من عقد من الزمن، وبحلول الوقت الذي أدرك فيه صناع السياسة أنهم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، كان التضخم راسخا بالفعل في الاقتصاد.
وقال ماكليم: “الدرس المستفاد من السبعينيات هو أن مكافحة التضخم بفتور والعيش مع الضغوط والصراعات العمالية وعدم اليقين الذي يمكن أن يسببه التضخم سيكون خطأ فادحا”.
تجدر الإشارة إلى أن بنك كندا استجاب لارتفاع التضخم بدءا من مارس 2022 من خلال رفع أسعار الفائدة بسرعة إلى أعلى مستوى منذ عقود، وأدت الزيادات القوية في أسعار الفائدة إلى تباطؤ الإنفاق في الاقتصاد حيث يواجه السكان ارتفاع تكاليف الاقتراض، وخاصة العديد من أصحاب المنازل الذين لديهم قروض عقارية.
واختار البنك المركزي إبقاء سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند خمسة في المائة في آخر اجتماعين له مع توقف النمو الاقتصادي.
كما ذكر ماكليم يوم الأربعاء: “تشديد السياسة النقدية هذا ناجح، وقد تكون أسعار الفائدة الآن مقيدة بما يكفي لإعادتنا إلى استقرار الأسعار، ولكن إذا استمر التضخم المرتفع، فنحن مستعدون لرفع سعر الفائدة بشكل أكبر”.
وأشار إلى أن كندا تتمتع بميزتين اليوم مقارنة بالسبعينيات، الأول هو أن الناس يتوقعون عودة التضخم إلى الانخفاض على المدى الطويل، وثانيا، استجاب بنك كندا هذه المرة برفع أسعار الفائدة بقوة.
وأكد: “أعلم أنه على الرغم من أن رفع أسعار الفائدة يؤدي إلى انخفاض التضخم، فإن العديد من الكنديين يشعرون أن هذا الأمر يمثل تكلفة إضافية أخرى، لكن هذه المعدلات تخفف ضغوط الأسعار على نطاق واسع في جميع أنحاء الاقتصاد، وإذا بقينا على هذا المسار، فإن المردود سيكون يستحق العناء”.
وجاء خطاب ماكليم بعد يوم من تقديم وزيرة المالية كريستيا فريلاند البيان الاقتصادي الخريفي للحكومة، والذي تعهد بفرض قيود جديدة على الإنفاق الحكومي مع تباطؤ الاقتصاد واستمرار التضخم مرتفعا.
وقبل التحديث المالي، حذر ماكليم من أن خطط الإنفاق على جميع مستويات الحكومة للعام المقبل تهدد بشكل إجمالي بتغذية التضخم.
اقرأ أيضا:

من السكن إلى السفر الجوي.. تعرف على أكثر 5 نقاط بارزة في التحديث الاقتصادي للحكومة الكندية
ترودو: اتفاقية الهدنة توفر الأمل لسلام طويل الأمد في غزة

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع