ارتفاع حالات الإصابة بالسل في مونتريال ومناطق أخرى من مقاطعة كيبيك

تشهد مقاطعة كيبيك الكندية تصاعدا لافتا في حالات الإصابة بمرض السل، في تطور صحي وُصف من قبل مختصين بأنه تراجع حقيقي عن سنوات من التقدم في السيطرة على المرض، خصوصًا في مدينة مونتريال.
وأوضح أطباء مختصون أن معدلات الإصابة بالسل في مونتريال سجلت ارتفاعا حادا خلال عام 2024، تجاوز 50% مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث عشرة السابقة، وهو ما اعتُبر مؤشرا على تحوّل خطير في مسار المرض داخل المقاطعة.
كما أكدت وزارة الصحة في كيبيك بدورها أن البيانات لم تعد ضمن النطاق التقليدي الذي ساد لعقود، إذ تجاوز عدد الحالات المسجلة في عام 2025 حاجز 500 إصابة، مقارنة بمتوسط يقل كثيرا عن ذلك قبل جائحة كورونا.
وتركزت أعلى معدلات الإصابة في مونتريال وNunavik، مع تسجيل حالات في أكثر من 10 مناطق أخرى، ما دفع السلطات الصحية إلى وضع عدد من المناطق تحت المراقبة الدقيقة، وتشكيل فرق عمل محلية وإقليمية لمتابعة تطورات الوضع.
فئات أكثر عرضة للإصابة
وأشارت وزارة الصحة إلى أن الخطر يزداد بين فئات معينة، من بينها الأشخاص الذين يعانون من انعدام الاستقرار السكني، أو يعيشون في مراكز احتجاز، أو المخالطون المباشرون للمصابين.
كما أظهرت البيانات أن غالبية الحالات في مونتريال سُجلت بين أشخاص وُلدوا خارج كندا.
ويُعد السل مرضا معديا يصيب الرئتين بشكل أساسي، وقد تظهر أعراضه بعد أسابيع أو حتى سنوات من العدوى.
ورغم إمكانية الشفاء التام عند الالتزام بالعلاج، يحذر الأطباء من أن المرض قد يخلّف آثارا صحية طويلة الأمد، تشمل تلف الرئتين ومشكلات في القلب والتنفس.
ويرى مختصون أن ارتفاع الإصابات يعكس مشكلات أعمق تتعلق بضعف التمويل وصعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية، محذرين من أن أي تقصير في التعامل مع المرض لا يهدد الفئات الهشة فقط، بل المجتمع بأكمله.
اقرأ أيضا:

غضب دبلوماسي يدفع مرشح ترامب للاعتذار عن مزحة حول جعل آيسلندا “الولاية الأمريكية الـ 52”
استطلاع يكشف انقسام الكنديين حول الجنسية المزدوجة والولاء الوطني بين الأجيال

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع