أشادت رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، بقدرة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على التحدث “بلغة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، في إشارة إلى أسلوبه الجديد في التعامل مع واشنطن وسط الخلاف التجاري القائم بين البلدين.
وقالت سميث، خلال كلمتها في قمة بنك مونتريال (BMO) للعلاقات الأمريكية الكندية في تورنتو، إن ترامب لا يتجاوب مع المناشدات أو الدعوات لوقف سياساته الضارة بكندا، مضيفة بابتسامة: “تلك ليست لغة الحب الخاصة به”.
وأوضحت أن ترامب يفضل أن يسمع ما الذي يمكن أن تقدمه كندا لجعل أمريكا “أعظم مما هي عليه”، عبر تزويدها بالطاقة والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي.
كما أشارت إلى أن هذا هو النهج الذي تتبناه في التعامل مع الإدارة الأمريكية.
وأضافت: “هذه هي لغة الحب الخاصة بدونالد ترامب، ويبدو لي أن رئيس الوزراء كارني بدأ يتحدث بها هو الآخر”.
وتابعت: “لم أعتقد يوما أن المواجهة العدائية يمكن أن تقودنا إلى اتفاق مع هذا الرئيس، وأعتقد أن كارني بدأ يدرك أن بناء العلاقة ووضع بعض الود في الحساب المشترك سيقودنا إلى نتائج أفضل”.
وكان كارني قد التقى الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء في البيت الأبيض، لكنه غادر واشنطن دون التوصل إلى اتفاق لرفع الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الكندية.
وتُفرض رسوم بنسبة 35 في المئة على الواردات من كندا، رغم أنها لا تشمل السلع المطابقة لاتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، لكن قطاعات الصلب والألمنيوم والسيارات والنحاس ما تزال تتعرض لضغوط كبيرة بسبب تلك الرسوم.
وفي محاولة لتهدئة واشنطن، ألغت حكومة كارني العديد من الرسوم الانتقامية التي فرضتها سابقا، وأوقفت العمل بضريبة الخدمات الرقمية، وقدمت مشروع قانون لتعزيز أمن الحدود، وأعلنت زيادة في الإنفاق الدفاعي.
ودعت سميث إلى دعم رئيس الوزراء في جهوده لبناء علاقات أقوى مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها اضطرت للسفر كثيرا إلى واشنطن في وقت سابق من هذا العام لأنها لم تكن تثق في أن حكومة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو ستدافع عن مصالح ألبرتا في ملف الطاقة.
وجعلت سميث من صراع ألبرتا مع الحكومة الفدرالية حول الصلاحيات والقوانين حجر الأساس في سياسات حكومتها المحافظة المتحدة.
فهي تتهم الليبراليين بخنق الاستثمارات في قطاع الطاقة في ألبرتا على مدى عقد من الزمن، وتطالب منذ أشهر بإلغاء أو تعديل “تسعة قوانين سيئة” بينها حظر ناقلات النفط في الساحل الغربي وسقف الانبعاثات الفدرالي.
ومؤخرا، عرضت حكومتها أن تكون الجهة الراعية لمشروع خط أنابيب جديد نحو الساحل الغربي، على أمل أن يمهّد كارني الطريق له من خلال تغييرات في السياسات، وأن يشارك القطاع الخاص في تمويله.
واعتبرت سميث أن الموافقة على المشروع ستكون اختبارا لوحدة كندا، محذرة من أن مشاعر الانفصال في ألبرتا ستتفاقم إذا تجاهلت الحكومة الفيدرالية مطالبها التسعة.
وأضافت أنها أصبحت أكثر تفاؤلا بعد لقائها الأخير مع كارني في سبتمبر، إذ شعرت بأن مخاوف سكان ألبرتا بدأت تُؤخذ على محمل الجد.
وقالت حينها: “وجدت أرضية مشتركة مع رئيس الوزراء في لقائنا الأخير أكثر مما وجدته في أي لقاء سابق مع أي رئيس وزراء آخر”.
اقرأ أيضا:
تحديث قائمة أخطر المطلوبين في كندا.. والمكافآت تتجاوز نصف مليون دولار
مساعي لإنهاء منح الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في كندا
