“وقت عصيب”.. تقليص الوظائف يهدد الخدمات المقدّمة للكنديين

حذرت رئيسة أكبر نقابة للقطاع العام في كندا من أن المواطنين سيشعرون بتداعيات تقليص الوظائف الفيدرالية فور تراجع البرامج والخدمات التي يعتمدون عليها يوميا.
وأوضحت شارون ديسوزا، رئيسة تحالف الخدمة العامة الكندية، أن أكثر من 24 ألف موظف فيدرالي تلقوا إشعارات تفيد بأن وظائفهم قد تكون مهددة، وذلك ضمن خطة الحكومة لتقليص حجم الجهاز الفيدرالي بنحو 28 ألف وظيفة بحلول عام 2029.
وتنص “ميزانية كندا القوية 2025” على إلغاء 16 ألف وظيفة عبر إجراءات تعديل القوى العاملة، إضافة إلى 12 ألف منصب من المقرر الاستغناء عنها خلال التقاعد المبكر والتسرب الطبيعي، بينها 350 منصبا تنفيذيا.
تأثير مباشر على المواطنين
قالت ديسوزا إن هذه الفترة “عصيبة للغاية” للموظفين، محذرة من أن الكنديين لن يدركوا حجم الضرر إلا بعد اختفاء الخدمات.
وتابعت: “لن تعرفوا أي البرامج ستتأثر حتى تختفي، وعندها تبدأ الشكاوى ويطالب المواطنون الحكومة بإعادة التوظيف”.
كما أشارت إلى تجارب سابقة شملت تخفيضات في خدمات الجوازات والتأمين على العمل ووكالة الضرائب، إذ تراجعت مستويات الخدمة وظهرت طوابير طويلة أمام المكاتب.
ودعت النقابية الحكومة إلى التركيز على تحسين كفاءة الخدمات بدلا من تقليصها، قائلة إن هناك بدائل لتوفير المال دون المساس بالمواطنين.
قطاعات حساسة مهددة
أظهرت بيانات الأمانة العامة لمجلس الخزانة أن 24 وزارة وهيئة أساسية ستشهد اقتطاعات كبيرة، من بينها:

وزارة الصحة الكندية: خفض 931 موظفا و39 مديرا
التوظيف والتنمية الاجتماعية: خفض 931 موظفا
هيئة الإحصاء الكندية: تسريح 764 موظفا

وترى ديسوزا أن هذه التخفيضات قد تضعف الرقابة على الأدوية والمنتجات الغذائية، كما أن تقليص نصف موظفي مركز العمليات الحكومي سيؤثر على قدرة كندا في التعامل مع الكوارث والطوارئ.
ارتباك حول التقاعد المبكر
أعلنت الحكومة أعلنت في ديسمبر عن برنامج للتقاعد المبكر يشمل نحو 68 ألف موظف، لكن ديسوزا أكدت أن التفاصيل ما زالت غير واضحة بعد شهرين من الإعلان.
وبحسب المعلومات المتاحة، سيسمح البرنامج لبعض الموظفين بالحصول على معاش فوري دون خصم مقابل التقاعد المبكر، بشرط استيفاء شروط السن وسنوات الخدمة، على أن تُفتح نافذة التقديم لمدة 120 يوما بعد إقرار التشريع.
بدائل مطروحة للتوفير
اقترحت النقابة تقليص الاعتماد على المتعاقدين وخفض نفقات المباني الحكومية، معتبرة أن توسيع العمل عن بُعد يمكن أن يوفر مبالغ كبيرة دون التضحية بالخدمات الأساسية.
واختتمت ديسوزا بالقول إن الموظفين يعيشون حالة عدم يقين، فهم مطالبون بمواصلة تقديم الخدمات بينما لا يعرفون ما إذا كانوا سيحتفظون بوظائفهم أم لا.
اقرأ أيضا:

محافظ بنك كندا يحذّر من “صدمة اقتصادية جديدة غير معتادة”
أعلى ضرائب عقارات في كندا.. إليكم أسوأ 5 مدن لمالكي المنازل

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع