مظاهرات “لا ملوك” ضد ترامب تجتاح الولايات المتحدة.. والجمهوريون يصفونها بـ “كراهية أمريكا”

تجمّع آلاف الأمريكيين السبت في العاصمة واشنطن وعشرات المدن عبر الولايات المتحدة، احتجاجا على سياسات الرئيس دونالد ترامب، ضمن مظاهرات حملت شعار “لا ملوك”، بينما وصفها الحزب الجمهوري بأنها “مظاهرات كراهية لأمريكا”،

وجاءت هذه التعبئة الشعبية الثالثة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ويتوقع أن تكون الأكبر حتى الآن، واندلعت في ظل إغلاق حكومي مستمر عطّل برامج وخدمات فيدرالية، وفتح مواجهة مباشرة بين الرئيس من جهة، والكونغرس والمحاكم من جهة أخرى، في مشهد يحذّر المنظمون من أنه انزلاق نحو السلطوية.
وتزامن ذلك مع غياب ترامب عن واشنطن، حيث توجه إلى مقر إقامته في “مارالاغو” بفلوريدا للمشاركة في حفل لجمع التبرعات، وقال في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “يقولون إنهم يصفونني بالملك.. أنا لست ملكا”.
وشهد العام الجاري احتجاجات سابقة ضد خطط إيلون ماسك في الربيع، وضد العرض العسكري لترامب في يونيو، لكن المنظمين يؤكدون أن مظاهرات السبت تبني حركة معارضة أكثر وحدة، وشارك فيها قادة بارزون من الحزب الديمقراطي مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور المستقل بيرني ساندرز.
وقال عزرا ليفين، المؤسس المشارك لحركة “إنديفيزيبل”: “لا يوجد تهديد أكبر على أي نظام سلطوي من قوة الشعب الوطنية”.

كندا تبدأ مراقبة حضور الموظفين عبر نظام تتبع جديد.. والغضب يشتعل

وأكد المنظمون أن أكثر من 2600 مظاهرة سُجلت في مدن كبيرة وصغيرة، ضمن تحالفات واسعة، كما شهدت مدريد تجمعا لمئات الأمريكيين في مظاهرة نظمها “الديمقراطيون في الخارج”، مع خطط لمظاهرات مشابهة في عواصم أوروبية أخرى.
لكن الجمهوريين سارعوا إلى مهاجمة هذه التحركات، واعتبروها سببا رئيسيا في استمرار الإغلاق الحكومي الذي دخل يومه الثامن عشر، ووصف قادة الحزب المشاركين بأنهم “شيوعيون” و”ماركسيون”، واتهموا الديمقراطيين بالرضوخ لتيار اليسار المتشدد.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون: “شاهدوا ما نسميه مظاهرة كراهية أمريكا يوم السبت، سترون من سيحضر: كارهو الرأسمالية، والماركسيون”.
ورفض الديمقراطيون هذه الاتهامات، وأكدوا أن الإغلاق وسيلة للوقوف بوجه ترامب وإعادة التوازن بين السلطات، وكتب ساندرز على “فيسبوك”: “إنها مظاهرة حب لأمريكا، لملايين الناس الذين يؤمنون بالدستور والحرية الأمريكية، ولن يسمحوا لترامب بتحويل البلاد إلى نظام سلطوي”.
ويُنظر إلى هذه الموجة من الاحتجاجات كتحول كبير مقارنة بالأشهر الماضية، حين كان الديمقراطيون منقسمين ومحبطين، ففي أبريل، سُجلت 1300 مظاهرة، وفي يونيو ارتفع العدد إلى 2100، أما السبت فقد تجاوز 2600 موقع مسجل.
وقال ليفين: “ما نراه الآن هو أن الديمقراطيين بدأوا يظهرون بعض الصلابة، وأسوأ ما يمكن أن يفعلوه هو الاستسلام”.
أما زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، فأكد أن ما سيشهده الأمريكيون هو “الوطنية الحقيقية”، مضيفا: “ما كان كراهية هو ما حدث في السادس من يناير، أما ما سترونه هذا الأسبوع فهو تعبير عن رفض التطرف الذي يفرضه ترامب على الشعب الأمريكي”.

كندا توقف ترحيل سياسي عربي سابق بقرار قضائي مفاجئ

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع