مصادر تكشف الوقت المتوقع لتطبيق سياسة “اشتر المنتجات الكندية” الجديدة

كشفت مصادر فدرالية أن سياسة “اشترِ المنتجات الكندية” ستُدرج في ميزانية الخريف، ومن المتوقع أن تُطبق بالكامل بحلول ربيع العام المقبل.
وأوضحت المصادر أن العناصر الأولية من السياسة قد تدخل حيّز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، اعتبارا من نوفمبر، على أن تُطبّق بالكامل في عام 2026.
وأفادت المصادر أن ميزانية نوفمبر ستكون حاسمة لدفع السياسة قدما، مع توقعات بإرفاق تمويل جديد معها.
وصرّحت المصادر بأن الحكومة “تبدأ من الصفر”، وتسعى إلى تنفيذ سياسة حازمة مع الحفاظ على الالتزام باتفاقيات التجارة الحرة.
وأشارت إلى أن مسألة تطبيق السياسة دون تشريع منفصل أو إنفاق جديد لم تُحسم بعد.
وأكدت أن وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان، ووزيرة الصناعة ميلاني جولي، ووزير المشتريات جويل لايتباوند، يشاركون في صياغة السياسة، مع تكليف لايتباوند بتنفيذها.
ورفض مكتب رئيس الوزراء تأكيد المعلومات، لكنه أشار إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن في الميزانية المقررة في 4 نوفمبر.
وقالت أودري شامبو، السكرتيرة الصحفية الأولى لرئيس الوزراء مارك كارني، إن “الحكومة ستقدّم إجراءات جديدة بحلول نوفمبر 2025 لضمان إعطاء الأولوية للموردين الكنديين ومنتجاتهم في جميع الإنفاق الفيدرالي”.
وأوضحت أن الحكومة الجديدة ستجعل القطاع العام بمثابة “الزبون الأساسي” للشركات الكندية، وستنتقل من نهج “أفضل جهد” إلى التزام واضح بدعم الصناعات المحلية.
وأظهرت البيانات أن حكومة كندا تُعد أكبر مشترٍ للسلع والخدمات في البلاد، حيث تنفق نحو 37 مليار دولار سنويا، وتستحوذ وزارتا الخدمات العامة والخدمات المشتركة على 75% من هذه المشتريات.
وأعلن كارني في وقت سابق هذا الشهر عن مجموعة من الإجراءات لدعم القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية التي فرضتها الصين والولايات المتحدة على الكانولا، والأخشاب، والصلب، والألمنيوم، والمركبات.

تحذير كندي جديد من السفر إلى الولايات المتحدة.. والسلطات تدعو لتوخي الحذر في مناطق محددة

وشملت الحزمة برنامجا لإعادة تدريب 50 ألف عامل، وصندوقا بقيمة 5 مليارات دولار لمساعدة الشركات المعتمدة على التجارة في “التحوّل”، إضافة إلى دعم مالي فوري، وسياسة “اشترِ المنتجات الكندية” الجديدة.
وأوضح بيان حكومي أن السياسة ستُرسّخ فكرة أن دعم الصناعات الكندية يُعد التزاما رسميا.
وأشار البيان إلى أن السياسة ستُلزم الموردين المحليين والأجانب المتعاقدين مع الحكومة الفيدرالية باستخدام مواد كندية في عقود الدفاع والبناء التي تتجاوز حدا معينا.
وأعلنت الحكومة نيتها توسيع نطاق الالتزام ليشمل الإنفاق على البنية التحتية، والمنح، والمساهمات، والقروض، وتطبيقه على الوكالات الفيدرالية والمؤسسات التابعة للدولة التي لم تكن خاضعة سابقا لمتطلبات الشراء الفيدرالية.
وأشار تقرير صادر عن BMO Economics في أبريل إلى أن التحوّل نحو شراء المنتجات الكندية من قبل المستهلكين والحكومة قد يُضيف نحو 10 مليارات دولار إلى الاقتصاد سنويا، لكنه حذّر من أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف.
ونبّه التقرير إلى أن بعض القطاعات لا تستطيع التحوّل بسهولة نحو المنتجات الكندية، مثل قطاع الطاقة المتجددة الذي يعتمد على مكونات أجنبية لتطوير مشاريع تخزين البطاريات والطاقة الشمسية والرياح.
وأثار خبراء قانون التجارة الدولية مخاوف من احتمال انتهاك السياسة لاتفاقيات التجارة الحرة.
فقد قال مارك وارنر، المحامي المتخصص في القانون التجاري الكندي والأمريكي، إن الاتفاقيات تحتوي على قواعد “طويلة ومعقدة” غالبا ما تمنع كندا من حظر الشركات الأجنبية من التعاقد مع الحكومة في عقود تتجاوز حدودا معينة.
وأوضح أن كندا قد تبدو “منافقة” إذا طبّقت سياسة “اشترِ المنتجات الكندية”، لأنها اشتكت سابقا من دول أخرى اتبعت النهج نفسه.
وحذّر من أن تراجع كندا ودول أخرى عن نظام التجارة الحرة قد يُهدد استمرارية النظام متعدد الأطراف الذي ساهمت كندا في بنائه.

هل حان وقت تجديد رهنك العقاري؟ خفض الفائدة يمنح الكنديين فرصة لتوفير آلاف الدولارات

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع