“لن يحدث”.. السكان الأصليون يهددون بإنهاء حلم كارني

هدد زعماء السكان الأصليين في كندا، وعلى رأسهم زعيم “Haida nation”، بإفشال الاتفاق الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث، والذي يقوم على إنشاء خط أنابيب ضخم لنقل النفط الثقيل من رمال ألبرتا النفطية إلى ساحل المحيط الهادئ.
ووصف هذا المشروع، بأنه انجاز سياسي بين حكومتي أوتاوا وألبرتا، قد يصل إلى نقل أكثر من مليون برميل يوميا.
وستمنح الحكومة الفيدرالية صلاحيات تشريعية لتسريع التصاريح وتقليص التأخيرات.
لكن رد السكان الأصليين كان سريعا، وأكد زعيم Haida nation، غاغويس، أن المشروع “لن يحدث”.
وقال إن الحكومة عليها احترام واجباتها تجاه السكان الأصليين.
وتابع: “محاولة فرض مشروع كهذا تعرض شرف التاج للخطر، ويجب على رئيس الوزراء أن يقرر أي بلد يريد أن يقود”.
كما ذكر أن أي وعود بالمكاسب أو الشراكات لن تغيّر موقفهم.
وأوضح: “لا يوجد ما يضمن حماية مجتمعاتنا من أي تسرب نفطي، لذلك لا شيء يمكن أن يقنعنا”.
في الوقت نفسه، رفضت مارلين سليت، رئيسة تحالف Coastal First Nations (CFN) للسكان الأصليين، بشكل قاطع مرور ناقلات النفط في المياه الساحلية.
وأردفت قائلة: “لا نرغب في امتلاك جزء من المشروع أو الاستفادة منه اقتصاديا إذا كان يهدد أسلوب حياتنا وكل ما بنيناه”.
ورغم ترحيب مجموعات الأعمال بالاتفاق باعتباره خطوة لتحقيق تنسيق اقتصادي وتقليل التوتر، فإن المشروع يفتقر حتى الآن إلى شركة خاصة تتبناه، إضافة إلى افتقاره لخط سير واضح أو تمويل أو دعم من السكان الأصليين.
وقال رئيس حكومة بريتش كولومبيا، ديفيد إيبي: “لا توجد جهة منفذة، ولا مسار، ولا تمويل، ولا دعم من السكان الأصليين”.
كما انتقد إيبي، استبعاد مقاطعته من المحادثات، مشيرا إلى أن أي مشروع جديد “لا يجب أن يستنزف الموارد الفيدرالية ومصادر الحوكمة الخاصة بالسكان الأصليين” على حساب مشاريع أخرى توفر وظائف وعائدات وتحقق وصولا أفضل للأسواق العالمية.
وردا على الاتفاق، استقال وزير الهوية والثقافة الكندية والوزير السابق للبيئة، ستيفن غيبو، من منصبه داخل حكومة كارني، معتبرا أن قراره جاء “بحزن كبير” لكنه ضروري انسجاما مع قيمه كمدافع عن البيئة.
وتمثل خطط رئيس الوزراء التي تجيز إقامة خط أنابيب رغم القوانين الحالية التي تمنع ناقلات النفط في السواحل وتضع سقفا للانبعاثات، تحولا سياسيا بعدما دافع عن مستقبل خالٍ من الانبعاثات.
لكن الحكومة ترى أن رفع صادرات النفط والغاز يمكن أن يحدث بالتزامن مع تحقيق أهداف المناخ، شرط أن ترفع ألبرتا أسعار الكربون الصناعية وتستثمر في مشروع ضخم لالتقاط الكربون.
من جانبها، ذكرت جيسيكا غرين، أستاذة العلوم السياسية في جامعة تورنتو، أن الاتفاق “يعكس التوجه نحو مزيد من الوقود الأحفوري”.
كما وصفت الصفقة بأنها “اتفاق كارثي” من الناحية المناخية، مشيرة إلى أن الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة دفعت الحكومة الكندية للبحث بشكل محموم عن أسواق بديلة، ما أثر على سياساتها الاقتصادية والمناخية.
وبالنسبة للسكان الأصليين الذين يعتمدون في معيشتهم على المحيط الهادئ، فإن القضية ليست سياسية فحسب، بل وجودية.
وقال غاغويس: “تسرب نفطي واحد يمكن أن يدمر نظاما بيئيا كاملا، وخسارة ثقافة عمرها آلاف السنين ارتبطت بالبحر ستكون كارثية”.
وتابع: “هناك طرق أخرى لألبرتا لتعزيز تجارتها النفطية، لكن ليس عبر الساحل”.
اقرأ أيضا:

جميع المزايا والائتمانات التي ستزداد في كندا خلال 2026.. إليك المبلغ الذي ستحصل عليه
كندي تزوّج نساء لمساعدتهن على الهجرة.. والمحكمة ترفض الاعتراف بزواجه الحقيقي

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع