قبل أسابيع من تقديم الحكومة الفيدرالية للميزانية، حذر مسؤول الميزانية البرلماني المؤقت، جايسون جاك، من أن الوضع المالي لكندا يضع البلاد “على الحافة الهاوية”.
وفي أحدث تقرير اقتصادي ومالي، قدر جاك أن العجز السنوي سيبلغ 68.5 مليار دولار هذا العام، ارتفاعا من 51.7 مليار دولار العام الماضي.
كما توقع أن نسبة الدين الفيدرالي إلى الناتج المحلي الإجمالي – أحد المؤشرات الأساسية للسياسة المالية – سترتفع على المدى المتوسط وتبقى أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.
وأضاف لـ CTV أن تحليله “يثير مخاوف كبيرة” بشأن “استدامة المالية الفيدرالية”، مشيرا إلى أن كندا لم “تتجاوز الحافة بعد، لكنها تنظر مباشرة إلى الهاوية”.
وتابع: “بحسب أرقامنا، لا يمكن أن تستمر الأمور كما هي، وأعتقد أن الجميع يدرك ذلك”، لافتا إلى أن تقريره يضع السياق لمشاعر القلق التي يعيشها الكنديون بشأن الاقتصاد حاليا، ويمنح البرلمانيين رؤية أوضح لما ينتظرهم في موازنة 2025.
ومن المقرر أن تقدم حكومة مارك كارني، الميزانية المؤجلة منذ فترة طويلة في الرابع من نوفمبر.
كما رفض جاك تحديد أسوأ السيناريوهات إذا تجاوزت كندا “الحافة”، لكنه أكد أن الأمر “لن يكون جيدا”.
وأوضح أن حجم العجز، إلى جانب الحاجة لإعادة هيكلة الاقتصاد في مواجهة تحديات جيوسياسية مثل سياسة الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعني أن “المساحة المالية المتاحة أمام الحكومة محدودة للغاية”.
وعن قدرة الحكومة على دعم القطاعات الأكثر تضررا، وصف جاك الوضع بأنه “مسار ضيق”، يتطلب إعادة النظر في هيكلة الإنفاق الفيدرالي، وتقليص بعض البرامج أو إلغائها، إضافة إلى احتمال زيادة الإيرادات عبر إجراءات ضريبية، لضمان قدرة البلاد على اجتياز هذه المرحلة الحرجة.
وأكد أن ذلك يستدعي “تغييرات جوهرية” من جانب الحكومة.
وكان كارني قد وصف الميزانية المرتقبة بأنها تجمع بين “التقشف” و”الاستثمار”، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية رصد مليارات الدولارات في إنفاق جديد مع السعي لتحقيق التوازن التشغيلي خلال ثلاث سنوات.
وأصدرت الحكومة الفيدرالية آخر ميزانية كاملة في أبريل 2024، إلى جانب بيان اقتصادي خريفي في نهاية العام نفسه.
وتوقع جاك أن ترتفع نسبة الدين الفيدرالي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 41.7 في المئة خلال 2024-2025 إلى ما يتجاوز 43 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة، واصفا ذلك بأنه “مصدر قلق كبير”.
وكانت حكومة جاستن ترودو السابقة كثيرا ما أشارت إلى أن كندا تملك أدنى نسبة دين إلى ناتج محلي في مجموعة السبع كدليل على المسؤولية المالية.
لكن جاك شدد على أن ما يثير قلقه ليس المقارنة مع الدول الحليفة، بل الأداء الكندي العام.
اقرأ أيضا:
كارني يعود من لندن.. اجتماعات رفيعة المستوى وخسارة مؤلمة للمنتخب الكندي
انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي مبكرا هذا العام في كندا
