أعلنت فرنسا رسميا اعترافها بدولة فلسطين، في مستهل اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى إحياء جهود حل الدولتين، في خطوة لاقت تصفيقا واسعا من أكثر من 140 زعيما عالميا، وسط رفض إسرائيلي وأمريكي متصاعد.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في كلمته: “وفاء لالتزام فرنسا التاريخي تجاه الشرق الأوسط، وإيمانا بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أعلن اليوم اعتراف فرنسا بدولة فلسطين”.
ووقف أعضاء الوفد الفلسطيني في القاعة، بينهم سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، للتصفيق بحرارة، فيما ظهر الرئيس محمود عباس عبر بث مباشر يصفق هو الآخر بعد منعه من دخول الأراضي الأمريكية للمشاركة في الاجتماعات.
كما جاءت الخطوة الفرنسية بينما تشتد الحرب في غزة، وتواصل إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية، ما يجعل تأثير الاعتراف على الأرض محدودا، لكنه يُعتبر تحولا سياسيا بارزا.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن “إقامة دولة فلسطينية حق وليست مكافأة”، في رد واضح على الموقف الإسرائيلي الذي يرى أن الاعتراف مكافأة لحركة حماس بعد هجومها في السابع من أكتوبر 2023.
وإلى جانب فرنسا، اعترفت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بالدولة الفلسطينية يوم الأحد، فيما يتوقع أن تنضم عشر دول أخرى قريبا.
ويعترف نحو ثلاثة أرباع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 بدولة فلسطين، إلا أن معظم الدول الغربية الكبرى كانت قد امتنعت حتى وقت قريب بحجة ضرورة التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إسرائيل.
في المقابل، عارضت حكومة بنيامين نتنياهو أي اعتراف منذ البداية، وتعتبر أن مثل هذه الخطوات تشجع حماس، ملمحا إلى احتمال اتخاذ إجراءات أحادية، من بينها ضم أجزاء من الضفة الغربية، ما يهدد بقطع الطريق نهائيا أمام حل الدولتين.
لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أكد على أن الجهود نحو حل الدولتين يجب أن تستمر “مهما كانت التهديدات”.
اقرأ أيضا:
انقسام سياسي وشعبي بعد اعتراف كندا الرسمي بدولة فلسطين قبيل اجتماعات الأمم المتحدة
وزير المالية الكندي يقارن المرحلة الحالية بما بعد الحرب العالمية الثانية ويؤكد الحاجة إلى استثمارات تمتد لأجيال
