أظهر استطلاع حديث أن سكان شمال كندا يرون الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدا أكبر لأمن القطب الشمالي من روسيا أو الصين، في وقت يزداد فيه الاهتمام الدولي بالمنطقة الغنية بالموارد والممرات الجديدة.
وكشف الاستطلاع الذي أجراه مركز مرصد السياسة والأمن في القطب الشمالي (OPSA) ومقره كيبيك، أن 37% من المشاركين اعتبروا واشنطن “التهديد الأخطر” لكندا الشمالية، مقابل 35% رأوا أن موسكو هي التهديد الأكبر، و17% أشاروا إلى بكين.
من جهته، وصف مدير المركز، ماتيو لاندريو، النتائج بأنها “مقلقة ومفاجئة”، مشيرا إلى أن هذا الشعور كان بارزا في يوكون، المتاخمة لألاسكا، وفي نونافوت التي يجاور شمالها غرينلاند، حيث تكررت تهديدات إدارة ترامب.
كما أشار تقرير المركز إلى أن سياسات ترامب، من الرسوم الجمركية والأوامر التنفيذية إلى حديثه المتكرر عن ضم كندا كـ”الولاية الأمريكية الـ 51″، غيرت بشكل كبير المشهد الأمني في الشمال.
وتزامن ذلك مع تحذيرات وجهت لوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بشأن تزايد حالة عدم اليقين حول سيادة القطب الشمالي، مع التوترات مع روسيا وتوسع نفوذ الصين.
بالإضافة إلى سباق عالمي على المعادن النادرة والممرات البحرية التي يفتحها ذوبان الجليد.
وأكدت الوثائق الرسمية التي عُرضت على أناند على أن التعاون التقليدي بين دول القطب لتجنب التصعيد العسكري أصبح مهددا، في ظل الدور المتنامي لروسيا والصين عبر دوريات جوية وبحرية وأبحاث علمية في المنطقة.
كما حذرت من استهداف السكان المحليين والمجتمعات الأصلية بحملات تضليل إعلامية ونفوذ خارجي.
في المقابل، يرى خبراء أن حديث ترامب المتكرر عن ضم كندا وغرينلاند يغذي الرواية الروسية التي تعتبر أن وجود الناتو في القطب الشمالي عمل استفزازي يهدف إلى عسكرة المنطقة.
وشمل الاستطلاع 609 كنديين من الأقاليم الشمالية الثلاثة بين 8 و26 مايو 2025، بهامش خطأ قدره نحو 4%.
وأكد أن نظرة سكان الشمال لواشنطن كتهديد مباشر لا تبشر بمستقبل إيجابي للتعاون بين كندا والولايات المتحدة في القطب الشمالي.
اقرأ أيضا:
مريضة تتلقى العلاج في ممر مستشفى كندي لمدة يومين
إغلاق مطار ميونيخ بعد رصد طائرات مسيرة.. وتزايد الحوادث الغامضة في أجواء أوروبا
