سيتولى ريشي سوناك رئاسة وزراء بريطانيا، وذلك بعد فوزه في انتخابات يوم الاثنين لقيادة حزب المحافظين.
وسيصبح سوناك، الذي يُعتبر من أغنى السياسيين في Westminster، أول زعيم ملون في البلاد –وثالث رئيس وزراء للبلاد في أقل من شهرين.
وبحسب سوناك، فإن حزب المحافظين يواجه “أزمة وجودية” وينبغي للمشرعين التركيز على السياسات وليس الشخصيات.
ومن المتوقع أن يبدأ رئيس الوزراء الجديد في إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق لمحاولة إعادة بناء سمعة بريطانيا المالية، في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى الركود، بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء.
وقد أخبر سوناك -الذي من المرجح أن يعينه الملك تشارلز رئيسا للوزراء يوم الثلاثاء- المشرعين المحافظين في Westminster أن الحزب بحاجة إلى معالجة التحديات الاقتصادية في بريطانيا بعد الاضطرابات السياسية التي أثرت على تكاليف الاقتراض ودفعت معدلات الرهن العقاري للارتفاع.
وسيتعين عليه أيضا أن يعمل بجد للحفاظ على تماسك الحزب السياسي المهيمن في بريطانيا.
وكان البعض قد اتهمه بأنه ثري لدرجة لا تسمح له بفهم الضغوط الاقتصادية اليومية المتصاعدة في بريطانيا، وتساءلوا عما إذا كان بإمكانه الفوز في أي انتخابات لحزب كان في السلطة منذ 12 عاما.
وقفز سعر الجنيه الاسترليني وأسعار السندات الحكومية البريطانية لفترة وجيزة بعد أنباء فوز سوناك، لكنها سرعان ما عادت إلى مستوياتها السابقة.
الأزمة الدائمة
ظلت بريطانيا في حالة أزمة دائمة منذ أن صوتت لمغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016، مما أطلق العنان لمعركة في Westminster حول مستقبل البلاد التي لا تزال دون حل حتى اليوم.
وقاد بوريس جونسون، حزبه إلى فوز ساحق في عام 2019، ليُطرد من منصبه بعد أقل من ثلاث سنوات بعد سلسلة من الفضائح، وبقيت خليفته تراس لما يزيد قليلا عن ستة أسابيع قبل أن تستقيل بسبب سياسة اقتصادية حطمت المصداقية الاقتصادية للبلاد.
وقال المؤرخ وكاتب السيرة السياسية Anthony Seldon لرويترز إن سوناك لديه أصعب ميراث اقتصادي وسياسي لأي زعيم بريطاني منذ الحرب العالمية الثانية وإنه سيكون مقيدا بالأخطاء التي ارتكبتها سلفه تراس.
وأضاف أن سوناك أظهر القدرة على غرس الثقة في الأوقات الصعبة، مثل عندما أصبح وزيرا للمالية في الوقت الذي ضربت جائحة كوفيد 19 بريطانيا.
استطلاعات الرأي تُظهر أن البريطانيين يريدون إجراء انتخابات.
بحسب Angela Rayner، نائبة زعيم حزب العمال المعارض: “لقد توج حزب المحافظين ريشي سوناك كرئيس للوزراء دون أن يقول كلمة واحدة عن الكيفية التي سيدير بها البلاد ودون أن تتاح لأي شخص فرصة التصويت”.
وقد رحب الاقتصاديون والمستثمرون بتعيين سوناك، لكنهم تساءلوا عما إذا كان بإمكانه معالجة الشؤون المالية للبلاد مع الحفاظ على تماسك الفصائل المتحاربة في الحزب.
وقالت Penny Mordaunt، التي خسرت أمام سوناك، إن انتخابه كان “تاريخيا ويُظهر مرة أخرى تنوع حزبنا وموهبته”، وأضافت “يحظى ريشي بدعمي الكامل”.
وسيأتي الاختبار الحقيقي الأول لوحدة الحزب في 31 أكتوبر، عندما من المقرر أن يقدم وزير المالية Jeremy Hunt – الشخص الرابع في هذا المنصب خلال أربعة أشهر – ميزانية لسد العجز في المالية العامة التي من المتوقع أن تكون قد تضخمت لتصل إلى 40 مليار جنيه استرليني.
ويُعتبر تعيين سوناك بمثابة سابقة أخرى لبريطانيا – حيث سيصبح أول رئيس وزراء للبلاد من أصل هندي.
وبعد تخرجه من جامعة أكسفورد، ذهب إلى جامعة ستانفورد حيث التقى بزوجته Akshata Murthy، ابنة الملياردير الهندي N. R. Narayana Murthy، مؤسس شركة Infosys Ltd العملاقة.
تابعونا على وسائل التواصل
اقرأ ايضاً
قد يهمك أيضاً
[wp-rss-aggregator]
