كشفت دراسة جديدة عن فجوة واسعة بين رواتب ومزايا العاملين في القطاع الحكومي ونظرائهم في القطاع الخاص بكندا.
وأكدت أن الوظائف الحكومية لا توفر فقط أجورا أعلى، بل أيضا امتيازات أفضل بكثير، وكل ذلك بتمويل من أموال دافعي الضرائب.
واستندت الدراسة التي نشرها معهد Fraser، يوم الخميس إلى بيانات مفصلة من هيئة الإحصاء الكندية.
وأجرت تعديلات على عوامل مثل العمر، وسنوات الخبرة، والمستوى التعليمي، وطبيعة العمل لضمان عدالة المقارنة.
ورغم هذه التعديلات، أظهرت النتائج أن موظفي القطاع العام في عام 2024 حصلوا على متوسط علاوة في الأجور بنسبة 4.8% مقارنة بنظرائهم في القطاع الخاص، أي ما يعادل آلاف الدولارات سنويا.
لكن البيانات غير المعدّلة تكشف فجوة أكبر بكثير، إذ تبين أن العاملين في القطاع العام يتقاضون في المتوسط 26.1% أكثر من موظفي القطاع الخاص، أي نحو خمسة أضعاف الفارق بعد التعديلات.
ولا يتوقف الأمر عند الأجور فقط، فقد أظهرت الدراسة أن 87% من موظفي القطاع العام يمتلكون خطة معاش مسجلة في 2024، مقارنة بـ 22% فقط في القطاع الخاص.
ومن بين هؤلاء، يتمتع 91% من موظفي الحكومة بخطط معاشات قائمة على منافع محددة تضمن دخلا ثابتا بعد التقاعد، مقابل 41% فقط من موظفي القطاع الخاص.
كما كشف التقرير أن موظفي القطاع العام يتقاعدون في المتوسط قبل أقرانهم في القطاع الخاص بـ 2.2 سنة، وهم أقل عرضة لفقدان وظائفهم بمعدل خمس مرات، إذ بلغت نسبة فقدان الوظائف في القطاع الحكومي 0.6% فقط عام 2024، مقابل 3.2% في القطاع الخاص.
وبالنسبة للإجازات، أخذ موظفو الحكومة بدوام كامل 15.7 يوما لأسباب شخصية في المتوسط، أي أكثر بأسبوع تقريبا من موظفي القطاع الخاص الذين أخذوا 9.3 أيام.
ويرى معهد Fraser أن هذه الفجوة في الأجور والمزايا تضع ضغوطا إضافية على الحكومات الساعية لتحقيق التوازن المالي.
من جانبه، قال جيك فس، مدير الدراسات المالية وأحد معدي التقرير: “مواءمة تعويضات القطاع الحكومي مع القطاع الخاص سيساعد في خفض التكاليف دون التأثير على مستوى الخدمات”.
يُذكر أن نحو 4.5 مليون كندي يعملون في القطاع العام، أي ما يعادل وظيفة واحدة من كل خمس وظائف في البلاد، ما يعني أن أي فروقات في الرواتب والمزايا قد تكلف مليارات الدولارات.
اقرأ أيضا:
فورد لرئيس الوزراء كارني قبل لقائه ترامب: عليك أن تقاتل بشراسة
العمال الكنديون قد يحصلون على ما يصل إلى 730 دولارا من CRA في أكتوبر
