كشفت تقارير أمريكية عن أن خطة السلام التي صاغها المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، لإنهاء الحرب في أوكرانيا، تتضمن تنازلات كبيرة لصالح موسكو، فيما يشكك مسؤولون أمريكيون في إمكانية قبول كييف بهذه الشروط.
وتنص الخطة على أن تتخلى أوكرانيا عن كامل إقليم دونباس لصالح روسيا، بما في ذلك أجزاء لم تستطع موسكو السيطرة عليها منذ 2014، مقابل توقف الروس عن السعي لاحتلال البلاد بالكامل.
كما تطالب الخطة كييف بالتعهد بعدم الانضمام إلى الناتو، وتقليص جيشها من 900 ألف جندي إلى 600 ألف، ومنح عفو شامل لجميع الأطراف عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب، بما يمنع أي ملاحقات مستقبلية لجرائم الحرب الروسية.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة “نيويورك بوست” إن الخطة وُضعت بعد مشاورات مع مسؤولين من الطرفين، مشيرة إلى أن واشنطن تعتبر إلزام روسيا بالتراجع عن هدفها بالسيطرة الكاملة على أوكرانيا “تنازلاً كبيراً” من جانب موسكو، رغم أن أغلب المحللين يرون أن المقترح يميل بقوة لصالح الكرملين.
نائب الرئيس الأمريكي ينتقد كندا وسياسة “جنون الهجرة”
ولفت محللون عسكريون إلى أن الخطة تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما يقارب “كل ما يريده”، بينما يرى مسؤولو الإدارة الأمريكية أن مجرد قبول موسكو بالتراجع عن طموح السيطرة الكاملة يعد عامل ضغط مهمًا.
وبحسب المصادر، فقد قدم وزير الأمن القومي الأوكراني روستيم أو ميروف “ملاحظات إيجابية” خلال اجتماعاته الأخيرة في ميامي، ووافق على معظم بنود الخطة، قبل أن ينفي لاحقًا عبر منصة X أي حديث عن “موافقات” أو “تعديلات” تمت باسمه، مؤكداً أن أوكرانيا متمسكة بمبادئها المتعلقة بالسيادة والأمن والسلام العادل.
وتشير التقارير إلى أن البند الخاص بالعفو العام كان مقترحًا أوكرانيًا، بينما كانت واشنطن تفضّل إجراء تدقيق شامل في كل المساعدات المقدمة لأوكرانيا ومحاسبة أي مسؤول متورط في الفساد أو استغلال موارد الحرب.
حتى الآن، تلتزم كييف الصمت بشأن موقفها النهائي من الخطة، بينما يواصل البيت الأبيض مشاوراته لتقديم مبادرة قادرة على انتزاع موافقة الطرفين وإنهاء الحرب المستمرة.
احذفوا هذا البلد من قائمة السفر.. آباء يصدرون تحذيرا بعد وفاة ابنتيهما في عطلة مأساوية!
