أثار تشابه للأسماء موجة جدل في الولايات المتحدة بعد أن اتهمت النائبة الديمقراطية جاسمين كروكيت طبيباً بارزاً في جراحة الأعصاب يدعى جيفري إبستين بالتبرع لحملة جمهورية، ملمّحةً إلى أنّه ربما يكون نفس الاسم المرتبط بفضيحة الاتجار بالبشر للراحل جيفري إبستين الذي توفي عام 2019.
الطبيب جيفري إم. إبستين، وهو جراح أعصاب معروف في لونغ آيلاند، وجد نفسه فجأة في قلب عاصفة سياسية بعد أن أعلنت كروكيت في مداخلة غاضبة داخل الكونغرس أنها “ستكشف كل شيء” بشأن تبرعات شخص يُدعى جيفري إبستين لحملة السياسي الجمهوري السابق لي زيلدن.
النائبة أوحت بأنّ التبرعات قد تكون مرتبطة بالملياردير المدان في قضايا جنسية، رغم أنّ التمويلات تمت بعد أشهر طويلة من وفاته، وهو ما جعل الطبيب الحقيقي يشعر بأن اسمه زُجّ في قضية لا علاقة له بها.
وقال الطبيب في تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست”: “ربما يجب أن أتبرّع لحملتها ثم أُعلن للجميع أنها قبلت تبرعات من جيفري إبستين!” في إشارة ساخرة إلى “انتقام” يراه مناسباً لما تعرّض له من تجريح علني.
وأوضح الطبيب أنه، رغم حمله لاسم سيئ السمعة، لم يواجه مشكلة حقيقية من قبل، مضيفاً:“أعرّف عن نفسي باسمي، وأحياناً يرمقني البعض بنظرة غريبة… لكنني لم أتعرض لموقف كهذا حتى قالت ما قالته.”
وأشار إلى أنه كان دائماً يتعامل مع ردود الفعل على اسمه بابتسامة أو تجاهل، لكنه لم يكن يتوقع أن يُستخدم اسمه في اتهامات علنية داخل الكونغرس.
وفي المقابل، أثار تصرف كروكيت انتقادات واسعة، إذ اعتبره كثيرون مثالاً صارخاً على الاندفاع في إطلاق الاتهامات دون التحقق من الحقائق، خصوصاً أن التبرعات المشار إليها كانت قانونية وموثّقة، ولا علاقة لها بأي نشاط غير مشروع.
الطبيب، الذي لا يخفي انزعاجه من إثارة اسمه بهذه الطريقة، قال ساخراً:“لو كان اسمي جيفري داهمر (القاتل المتسلسل المعروف) لكان الوضع أسوأ. لكن على أي حال، لا يزعجني الأمر… باستثناء أن صحفيين مثلكم يتصلون بي طوال اليوم!”
القضية، رغم طابعها الغريب، أثارت نقاشاً حول خطورة التشهير السياسي، وقد تُجبر النائبة كروكيت على تقديم توضيحات أو اعتذار في حال استمرار الضغط الإعلامي.
كارني: المحادثات مع ترامب ستُستأنف “عندما يكون ذلك مناسبا”
