وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة، إعلانا رئاسيا يفرض رسوما سنوية جديدة بقيمة 100 ألف دولار على طلبات تأشيرة العمل H-1B، ضمن تعديلات شاملة على البرنامج المخصص لجذب العمال الأجانب ذوي المهارات العالية، والذي يخضع منذ سنوات لانتقادات إدارته.
وأُطلقت تأشيرات H-1B عام 1990 بهدف استقدام الكفاءات الأجنبية الحاصلة على شهادات جامعية أو أعلى للعمل في مجالات يصعب ملؤها بمواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين، خصوصا العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
في المقابل، يرى المنتقدون أن الشركات تستخدمها لجلب عمال بأجور أقل وحماية عمالية محدودة، ويُسمح بدفع رواتب لا تتجاوز 60 ألف دولار سنويا، مقارنة بما يفوق 100 ألف دولار عادة للعمال الأمريكيين في قطاع التكنولوجيا.
ويُصدر 85 ألف تأشيرة سنويا عبر نظام القرعة، وتصدرت أمازون قائمة الشركات المستفيدة هذا العام بأكثر من 10 آلاف تأشيرة، تلتها شركات مثل Tata Consultancy، ومايكروسوفت، وآبل، وغوغل.
كما تتركز النسبة الأكبر من حاملي هذه التأشيرات في ولاية كاليفورنيا.
لكن الانتقادات تتركز على أن العديد من هذه التأشيرات تُمنح لوظائف مبدئية أو تُستخدم عبر شركات استشارات كبرى مثل Wipro وInfosys وHCL في الهند، أو IBM وCognizant في الولايات المتحدة، والتي تستقدم عمالا أجانب وتؤجرهم لشركات أمريكية كوسيلة لخفض التكاليف.
من جانبه، وصف دوغ راند، المدير السابق لخدمات الهجرة والجنسية في إدارة بايدن، النظام بأنه يعاني “انفصاما”، إذ تذهب نصف التأشيرات تقريبا لشركات كبرى تمنح وظائف مستقرة ومسارا للجنسية، فيما تُستغل النصف الآخر من قبل شركات توظيف واستشارات، بعضها قائم أساسا على هذه التأشيرات.
وفي 2024، تراجعت طلبات القرعة بنسبة 40% بعد إجراءات اتخذتها السلطات ضد ما وصفته بمحاولات “التحايل على النظام” عبر تقديم طلبات متعددة بأسماء مختلفة لزيادة فرص الفوز.
وردا على ذلك، حددت إدارة خدمات الهجرة هذا العام مشاركة كل موظف بفرصة واحدة فقط في القرعة، بغض النظر عن عدد عروض العمل المقدمة له.
ورحبت نقابات عمالية مثل AFL-CIO بهذه الخطوات لكنها اعتبرتها غير كافية، مطالبة بأن تُمنح التأشيرات للشركات التي تعرض أعلى الأجور بدلا من الاعتماد على القرعة العشوائية، وهو إصلاح سبق أن طرحه ترامب خلال ولايته الأولى.
جدير بالذكر أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب حصلت على تأشيرة H-1B عام 1996 للعمل كعارضة أزياء قبل أن تصبح مواطنة أمريكية.
اقرأ أيضا:
طالب بالصف الأول الابتدائي يُضبط وبحوزته مسدس في أمريكا
6 من كل 10 كنديين لن يثقوا بالأمريكيين كما في السابق
