بصيص أمل لرجل يصرّ على براءته منذ عام 1992 في كندا

بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها خلف القضبان، بدأ دانييل جوليڤيه، البالغ من العمر 68 عاما، يرى بصيص أمل جديد في سعيه لإثبات براءته من جريمة قتل أُدين بها قبل أكثر من ثلاثين عاما.
وقال جوليڤيه الذي أمضى ما يقارب نصف عمره في السجن، في اتصال هاتفي مع شبكة CTV News من مركز احتجازه قرب مونتريال: “بعد 33 عاما، سيكون خروجي إلى العالم الخارجي كأنني أتيت من كوكب آخر”.
وتلقى محاميه نيكولا سان جاك، مساء الخميس، رسالة موقعة بالنيابة عن وزير العدل شون فريزر، تفيد بأن قضية موكله ستنتقل إلى مرحلة التحقيق في مراجعة الإدانة الجنائية.
وجاء في الرسالة التي وقعها المحامي نايجل مارشمان: “نقرّ بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن خطأ قضائيا ربما قد وقع”، مضيفا أن الطلب “سينتقل إلى مرحلة التحقيق”.
كما قال سان جاك إنه سيطلب من المحكمة العليا في كيبيك الإفراج عن جوليڤيه بكفالة إلى حين انتهاء مراجعة القضية.
وأشار إلى أنه “قد يُفرج عنه خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة في انتظار القرار النهائي للوزير”.
وتعود قضية جوليڤيه إلى عام 1992، حين أُدين بقتل أربعة أشخاص في بلدة Brossard الواقعة جنوب لمونتريال.
وكان الضحايا تاجري مخدرات، فرانسوا لو بلان وديني ليميو، إلى جانب امرأتين تصادف وجودهما في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.
كما كان جوليڤيه معروفا آنذاك كسجين معتاد وله صلات سابقة بكل من لو بلان وليميو، واستندت إدانته أساسا إلى شهادة شرطي سابق تحول إلى مجرم ثم إلى مخبر.
إلا أن سان جاك يؤكد أن أدلة مهمة لم تُقدم أثناء المحاكمة، واكتُشفت بعد سنوات من الإدانة.
وقال المحامي: “هناك الكثير من المعلومات التي لم تُكشف لموكلي، ويمكنني الحديث عنها لساعات، لكن الأهم هو وجود أدلة تُظهر أنه لم يكن في المطعم الذي زُعم أنه اعترف فيه بجرائم القتل، وفقا لشهادة الشاهد المتعاون”.
وأوضح أن تلك الأدلة تشمل إفادات شهود وسجلات مكالمات هاتفية لم تُسلم لدفاع جوليڤيه وقتها.
وعلى مدى العشرين عاما الماضية، قدم جوليڤيه عدة طلبات إلى مجموعة مراجعة الإدانات الجنائية، لكنها جميعا رُفضت.
كما أعاد مكتب المدعي العام في كيبيك النظر في القضية الصيف الماضي وخلص إلى احتمال أن المحاكمة لم تكن عادلة، ما دفع سان جاك إلى إرسال طلب رسمي لمراجعة القضية إلى وزير العدل، الذي رد بتاريخ 23 أكتوبر.
وقال سان جاك إنه تواصل مع جوليڤيه في السجن.
وتابع: “كانت الساعة السابعة والنصف صباحا، ذهبوا لإيقاظه في زنزانته، وكان لا يزال شبه نائم لا يفهم سبب الاستعجال”.
وأضاف أنه أخبره بمضمون الرسالة، وبعد لحظات من الصمت، بدأ جوليڤيه بالبكاء.
وقال جوليڤيه: “بكيت كطفل صغير.. شعرت بالقلق والتوتر والوخز في جسدي، وانتظرت هذا القرار منذ الرابع عشر من نوفمبر عام 1992”.
ويُدرك جوليڤيه أن ما حدث ليس تبرئة بعد ولا بداية لمحاكمة جديدة، لكنه يرى في الخطوة بصيص أمل طال انتظاره.
اقرأ أيضا:

كندا تدرس فرض قيود عمرية على استخدام روبوتات الدردشة
بعد إلغاء ترامب لمحادثات التجارة مع كندا.. أونتاريو توقف بث إعلانها المناهض للرسوم الجمركية

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع