الكشف عن فجوة ضخمة في الأجور وفرص العمل بين المهاجرين المهرة في كندا والولايات المتحدة

أظهرت دراسة جديدة أن المهاجرين ذوي المهارات العالية يحققون نجاحا أكبر في سوق العمل الأمريكي مقارنة بنظرائهم في كندا، سواء من حيث فرص التوظيف أو مستوى الدخل.
ونشر المعهد الكندي للأبحاث والسياسات العامة المستقلة “Fraser Institute”، دراسة جديدة تناولت سبل تضييق الفجوة في الأداء داخل سوق العمل بين المهاجرين المتعلمين تعليما عاليا في كندا والولايات المتحدة.
من جانبه، قال جوك فينلايسون، الزميل البارز في المعهد وأحد مؤلفي الدراسة: “المهاجرون الحاصلون على تعليم عالٍ يقدمون مساهمات اقتصادية مهمة للدول التي يهاجرون إليها، لا سيما من خلال تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما يفسر التنافس بين الدول المتقدمة على جذب هؤلاء المتعلمين، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)”.
وتُعرف الدراسة “المهاجرين المتعلمين تعليما عاليا” بأنهم الحاصلون على درجة البكالوريوس أو أعلى.
وبحسب النتائج، هناك فجوة كبيرة في الدخل وفرص العمل بين هؤلاء المهاجرين في الولايات المتحدة ونظرائهم في كندا.
ورغم أن كندا تضم نسبة أعلى من المهاجرين الحاصلين على شهادات جامعية مقارنة بالولايات المتحدة، فإن أوضاعهم الاقتصادية أسوأ نسبيا.
كما جاء في الدراسة: “بالمقارنة مع السكان المولودين في البلاد، فإن المهاجرين الجدد إلى كندا أكثر تعليما بكثير من المهاجرين الجدد إلى الولايات المتحدة، ونسبة العاملين من المهاجرين في مجالات STEM داخل كندا أعلى من نسبتهم في الولايات المتحدة”.
لكن رغم ذلك، أظهرت التحليلات أن المهاجرين ذوي التعليم العالي في الولايات المتحدة أكثر احتمالا للحصول على وظائف، ويتقاضون أجورا أعلى من نظرائهم في كندا.
وبحسب الدراسة، فإن المهاجرين المهرة في كندا يتقاضون أجورا أقل بنسبة 16% من المواطنين الكنديين المولودين في البلاد، ومعدل توظيفهم أقل بنسبة 9.5%.
أما في الولايات المتحدة، فإن المهاجرين المتعلمين تعليما عاليا يتمتعون بمعدل توظيف أعلى قليلا من الأمريكيين بفارق 1.2%، ويتقاضون في المتوسط رواتب أعلى بنسبة 8%.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية حول متوسط الدخول لعام 2020، أن متوسط دخل المهاجرين المنتمين إلى الأقليات والحاصلين على درجة بكالوريوس أو أعلى يبلغ 57 ألف دولار، مقارنة بـ 68,300 دولار للكنديين المولودين في البلاد من نفس المستوى التعليمي.
أما الحاصلون على درجات علمية متقدمة، فتتسع الفجوة أكثر:

متوسط دخل المهاجرين من ذوي الماجستير بلغ 65,500 دولار
والمهاجرين الحاصلين على الدكتوراه 84,400 دولار
بينما بلغ متوسط دخل الكنديين المولودين في البلاد من حملة الماجستير 84,400 دولار، ومن حملة الدكتوراه 100 ألف دولار.

في المقابل، لفتت الدراسة إلى أن المهاجرين ذوي التعليم العالي في الولايات المتحدة يحققون دخلا يفوق حتى الأمريكيين المولودين هناك، إذ يبلغ متوسط دخل الأسر للمهاجرين المهرة 122 ألف دولار، مقابل 113 ألف دولار للأسر الأمريكية الأصلية.
كما قال ستيف غلوبيرمان، الزميل البارز والمؤلف المشارك للدراسة: “تشير الأدلة إلى أن الولايات المتحدة توفر فرصا ومكافآت أكبر من كندا، مما يجعلها في موقع أفضل لجذب أكثر المهاجرين كفاءة وتعليما”.
وقدّم المؤلفان عددا من المقترحات للحكومة الكندية لتقليص هذه الفجوة، من أبرزها:

إصلاح نظام الهجرة لتوسيع قنوات دخول المهاجرين المهرة وتسريع إجراءاتهم
تقليص أوقات معالجة الطلبات ضمن مسار Express Entry
استحداث نظام مشابه لتأشيرة العمل الأمريكية H-1B يسمح للعمال المهرة بالحصول على عروض عمل سريعة داخل كندا
زيادة اعتماد الحكومة على آراء أصحاب العمل الكنديين في اختيار المهاجرين

وأوصت الدراسة بتخصيص نسبة أكبر من تأشيرات الطلاب الدوليين للراغبين في دراسة تخصصات تدرّ دخولا مرتفعة في سوق العمل الكندي.
وشدد فينلايسون وغلوبيرمان على ضرورة استغلال كندا للظروف الحالية، في ظل البيئة غير المرحبة للطلاب الدوليين في الولايات المتحدة في عهد إدارة ترامب.
اقرأ أيضا:

بيع تذاكر كأس العالم لكرة القدم بسرعة كبيرة في كندا
ارتفاع مبيعات المنازل في كندا وجمعية CREA تتوقع نهاية قوية للعام

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع