واصل السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، انتقاده اللاذع للحملة الإعلانية التي أغضبت رئيسه وأنهت فجأة مفاوضات التجارة، وذلك أثناء وجوده على منصة في أوتاوا يوم الأربعاء، متهما كندا بالتدخل في “السياسة الانتخابية” جنوب الحدود.
وأشار إلى أن توقيت الإعلان يُعد تدخلا أجنبيا.
وقال: “استهداف رئيس الولايات المتحدة وسياساته قبل عشرة أيام من الانتخابات، وقبل أسبوعين من نظر المحكمة العليا في قضية، غير معقول”.
وأضاف: “لا يمكنك أن تأتي إلى أمريكا وتبدأ في نشر إعلانات سياسية، وممولة حكوميا، وتتوقع ألا تكون هناك عواقب أو رد فعل من الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة ترامب”.
وبدا أن هوكسترا كان يشير إلى انتخابات حاكم الولاية وعمدة المدينة في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي الأسبوع نفسه، استمعت المحكمة العليا الأمريكية إلى مرافعات بشأن استخدام ترامب غير المسبوق لقانون صلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات من كندا وشركاء تجاريين رئيسيين آخرين.
كما جاءت تصريحات هوكسترا بعد طلبات متكررة من شخصيات كندية، بينها مارك كارني، لسحب الإعلان المناهض للرسوم.
وتوقف هوكسترا عن الحديث بشأن اتفاقية المعادن الحرجة والعلاقات التجارية الأوسع، قائلا: “سأضع نفسي في ورطة الآن”، قبل أن يتقد إعلان حكومة أونتاريو.
ومولت حكومة أونتاريو بما يقارب 75 مليون دولار، حملة عرضت مقاطع للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان ينتقد فيها الرسوم الجمركية.
ووافق رئيس حكومة أونتاريو، دوج فورد، على وقف الحملة، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد بثها خلال مباريات World Series، ورد ترامب حينها بوقف محادثات التجارة ملوحا بفرض رسوم عقابية جديدة على السلع الكندية.
وقال هوكسترا إن كثيرين في الولايات المتحدة يعبّرون له عن غضبهم مما يسمونه “الدولة رقم 51″، في إشارة إلى تعليقات ترامب المتكررة حول رغبته في ضم كندا إلى الولايات المتحدة، مضيفا أن الكنديين في المقابل لا يفهمون “لماذا يغضب الرئيس من إعلان”.
وتابع: “إذا أرادت كندا أن تخلق سابقة جديدة وتشارك في سياستنا الانتخابية عبر إعلانات تستهدف الرئيس وسياساته، فعليها التفكير جيدا إذا كان ذلك سيخدم أهدافها في الولايات المتحدة أم لا.
وسخر هوكسترا من التبرير القائل إن الإعلان صادر عن حكومة المقاطعة وليس الحكومة الفيدرالية، قائلا: نحن لا نقوم بهذا الفصل والتجزئة”.
كما تطرق السفير إلى ما وصف بأنه نوبة غضب أثارت جدلا الشهر الماضي في أوتاوا، عندما وجّه كلاما نابيا إلى ممثل تجارة أونتاريو ديفيد باترسون خلال فعالية لمجلس الأعمال الكندي الأمريكي، بحسب شهود حضروا الحدث وتحدثوا لوسائل الإعلام بشرط عدم الكشف عن هويتهم.
وقال أحد الشهود إن السفير استخدم ألفاظا نابية وذكر دوج فورد بالاسم.
ورد هوكسترا قائلا يوم الأربعاء إنه كان منفعلا لأن الاتفاق انهار، مضيفا أن الاستراتيجية كانت تقوم على تحقيق مكاسب متبادلة للبلدين ثم الانتقال لقضايا أخرى.
وعن إمكانية استئناف المفاوضات، قال: “أعتقد أنها ستستأنف، لكن الأمر لن يكون سهلا”.
وقال كارني إنه شاهد الإعلان قبل بثه وأبلغ فورد بأنه لا يراه فكرة جيدة، وقدّم رئيس الوزراء الكندي اعتذارا لترامب خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.
اقرأ أيضا:
وزيرة كندية تحذر من إلقاء كيبيك في أحضان ترامب
لم تكن تعلم أنها مريضة.. امرأة كندية تفقد يديها وقدميها بعد عدوى نادرة
