السفير الأمريكي في كندا ينتقد “الخطاب المعادي” للولايات المتحدة ويصفه بـ “الخطير”

هاجم السفير الأمريكي في كندا، بيت هوكسترا، الخطاب السياسي والإعلامي الذي يصف التوتر الاقتصادي بين البلدين بـ”حرب تجارية”، معبرا عن استيائه مما وصفه بـ”الخطاب المعادي لأمريكا”.
وجاءت تصريحاته خلال مأدبة غداء نظمها مجلس تجارة هاليفاكس، وقال: “أشعر بخيبة أمل لأنني جئت إلى كندا ووجدت صعوبة في العثور على كنديين متحمسين للعلاقة الأمريكية الكندية”.
وأضاف: “خضتم حملة انتخابية بمعاداة أمريكا وعبارات مثل المواجهة بالمرفق.. لقد كانت حملة ضد أمريكا، وما زال ذلك مستمرا، وهذا أمر محبط”.
وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد استخدم تعبير “المرفق مرفوع” مرارا خلال حملته الانتخابية الربيع الماضي، في إشارة إلى أسلوب لاعبي الهوكي في حماية أنفسهم على الجليد.
وانتقد هوكسترا وصف بعض الوزراء والسياسيين الكنديين العلاقة التجارية مع واشنطن بأنها “حرب تجارية”.
كما ذكر: “أحد الوزراء صرّح بأننا في حرب مع الولايات المتحدة، وهذا أمر خطير جدا”.
من جانبه، قال وزير المالية، فرانسوا فيليب شامبين إن من “المؤسف” أن الولايات المتحدة “أدارت ظهرها لكندا” بفرض حرب تجارية أجبرت الحكومة على “إعادة ابتكار” الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن جزءا كبيرا من التكاليف التي سيتحملها الاقتصاد في الموازنة المقبلة “مرتبط مباشرة بالحرب التجارية المفروضة على كندا”.
وتأتي تصريحات شامبين بعد يوم من تأكيد هوكسترا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تأمل في التوصل إلى اتفاق “أكبر بكثير” مع كندا يتجاوز إعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة الحالي.
وأشار السفير إلى أن “الموقع النسبي” لكندا تحسن كثيرا خلال الأشهر السبعة الماضية.
لكنه أردف قائلا: “مع ذلك، يصف وزراؤكم العلاقة وكأن أمريكا أدارت ظهرها لكم، وأنكم ستردون باعتبار أن هناك حربا مع الولايات المتحدة، وهذا مسار خطير”.
وأضاف أن كندا ما كانت لتحصل على “أفضل معدل تعرفة جمركية في العالم” لو كانت في حالة حرب تجارية مع أمريكا.
وأشاد بتصريحات كارني في البرلمان بأن الاتفاق مع الولايات المتحدة هو الأفضل بين جميع شركاء كندا التجاريين، معتبرا أن ذلك يخفف من حدة السجال.
كما أعرب عن خيبة أمله من أن العديد من المقاطعات الكندية ما زالت لا تسمح ببيع الكحول الأمريكية، ومن دعوات بعض السياسيين الكنديين لتقليل السفر إلى الولايات المتحدة.
وتابع: “أميركا لا تقول: لا تذهبوا إلى كندا”.
ورغم انتقاداته، أبدى السفير تفاؤله بمستقبل العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أنه واثق من التوصل إلى اتفاق تجاري “مستدام” يعزز الشراكة الاقتصادية والأمنية الطويلة الأمد.
وتستعد كندا والولايات المتحدة والمكسيك لمراجعة كبرى لاتفاقية التجارة الثلاثية العام المقبل، في وقت يسعى كارني لعقد اتفاقات قطاعية أصغر مع واشنطن لتخفيف التوتر التجاري وصياغة شراكة اقتصادية وأمنية جديدة.
اقرأ أيضا:

وول مارت Walmart تطلق بطاقة مكافآت “معززة” في كندا
تقييم خطر تسونامي في كندا بعد الزلزال الهائل الذي ضرب روسيا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع